من جانبه شهدت جادة سوق عكاظ عروضاً يقدّمها 50 فارساً أبهروا الزوار بدقة التنفيذ وإتقان ما يقدمونه من عروض معتلين صهوة جيادهم العربية الأصيلة مجسدين لوحة من تاريخ الأصالة وعبق الماضي في هذا السوق العريق عبر استعراضاتهم الفنية التي تتجاوز الـ11  كالتقاط الأهداف النارية بالسيف والرمح، وعروض التلويح ومهارة إنقاذ فارس وغيرها من العروض التي تتجاوز 11 مهارة.

ونوه المشرف العام على نادي فرسان الوطن بسوق عكاظ 13، ضيف الله الجعيد أنهم شاركوا هذا العام بعدد 50 من الخيل وعدد 100 من الإبل، وأن العروض تقدم على ثلاث مراحل نحرص من خلالها على إمتاع زوار سوق عكاظ والتعايش مع التشويق والإثارة من خلال تقديم عروض رياضة الفروسية وتجسيد ما عليه أجدادنا بالماضي، وفيما يخص الإبل فقد تم تجسيد مسار القوافل سابقاً في ثلاثة مواقع داخل سوق عكاظ السوق التاريخي، وجادة عكاظ، وحي عكاظ، ولله الحمد نال ما قدمناه على رضا الجمهور ووفقنا في تجسيد الماضي ففي السوق التاريخي تشاهد القوافل محملة بالبضائع وبيوت الشعر القديمة والتمر وغيرها من الأمتعة.

وتعبر جادة عكاظ عن العمق الحضاري والمكانة التاريخية لمدينة الطائف، عبر استحضار عبق الماضي التليد وتقديمه بطابع ثقافي وترفيهي مع لمسات إبداع فنية، رحلة فريدة عبر "جادة عكاظ"، يشاهد فيها المسافر عبر الزمن أشهر شعراء العرب "النابغة الذبياني، امرؤ القيس، عمرو بن كلثوم، طرفة بن العبد، قس بن ساعدة، الأعشى، وعنترة بن شداد وغيرهم، ويشهد مبارزات الفرسان بالسيوف والرماح مع انطلاقة الخيول والهجانة، ومسيرة القوافل واستقبال الوفود واستعراض عقد الصفقات والمزادات التجارية قديماً. وتعود شهرة سوق عكاظ لمئات السنين وقبل ظهور الإسلام، وربما إلى أزيد من 1500 عام حسب كتابات عدد من المؤرخين وفيه كان يتوافد العرب في موعدهم السنوي المشهود، حيث تجتمع القبائل والشعراء وتُعقد الصفقات، وتُعلن الحروب وجلسات الصلح والهدنة، وتُعرض أهم المنتجات القادمة من بعيد، عبر القوافل المحملة من الشام واليمن، وقد اندثر هذا المشهد عبر السنين وتمت إعادة إحيائه قبل 13 عاماً في سوق عكاظ.

ويستضيف مهرجان سوق عكاظ في نسخته الثالثة عشرة 11 بلداً عربياً شاركت بموروثها الثقافي والاجتماعي ضمن "حي العرب" الذي يعد أحد الزوايا المبتكرة هذا العام في سوق عكاظ والذي يضم أجنحة، الإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ولبنان، وتونس، والمملكة المغربية، إضافة إلى مشاركة المملكة بأكبر الأجنحة مساحةً تصل إلى 6 آلاف م2، ويضم بين جنباته مجموعة كبيرة من المعروضات التي تعكس المخزون الثقافي والتاريخي الكبير المتنوع لمناطق المملكة المختلفة كافة ويضم "حي العرب" منصة للعروض المباشرة، ومتاحف، ومعرضاً للفنون التشكيلية والفوتوغرافية، ومكتبة، وساحة ثقافية مفتوحة، وقاعات ورش عمل، ومجموعة كبيرة من المحال التجارية والمطاعم والمقاهي الأدبية. ونقل "حي العرب" زوار سوق عكاظ 13 إلى عواصم الدول العربية المشاركة في رحلة رائعة عبر أجنحتها التاريخية والثقافية، وأسواقها الشعبية الشهيرة ومنتجاتها الفريدة وأبرزت الدول العربية المشاركة بسوق عكاظ 13، الجانب الثقافي والحضاري لكل دولة، من خلال الطابع المعماري لكل جناح، والمجسمات والاسواق والمحال التي تحاكي مثيلاتها في عواصم الدول العربية المشاركة ويعرض في زوايا وشوارع كل جناح المنتوجات المميزة لكل دولة إضافة إلى أشهر المطاعم التي تحمل بصمتها الخاصة، والمقاهي الشهيرة وغيرها الكثير.