أكد اقتصاديون أن استهداف إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي باعتداء عن طريق طائرات مسيرة بدون طيار "درون" مفخخة، لا يستهدف منشآت حيوية بالمملكة فقط وإنما يستهدف تعطيل إمدادات الطاقة على المستوى العالمي، مشيرين إلى قدرة المملكة على تجاوز مثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف الصناعة النفطية، مبينين أن تعطل إمدادات الطاقة سينعكس على زيادة أسعار النفط على مستوى العالم ويسهم في ارتفاع أسعار السلع المرتبطة بالطاقة.

وأوضح رئيس غرفة الشرقية السابق عبدالرحمن العطيشان، أن ضرب الصناعة النفطية يؤثر على الاقتصاد العالمي، لاسيما وأن المملكة من أكبر منتجي النفط عالميا، لافتا إلى أن الاقتصاد العالمي المتضرر الأكبر من وراء محاولة تعطيل إمدادات النفط، معتبرا عملية الاستهداف الأخيرة استكمالا للعمل التخريبي الذي طال ناقلتي نفط في ميناء الفجيرة وكذلك استهداف الخط الناقل للنفط إلى ينبع.

وذكر أن تعطل إمدادات الطاقة سينعكس على زيادة أسعار النفط، مما يسهم في ارتفاع أسعار الكثير من السلع المرتبطة بالطاقة، لاسيما وأن النفط بات العصب الأول للاقتصاد العالمي.

وأوضح رئيس اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية بندر الجابري، أن المملكة لديها الإمكانيات والقدرات اللازمة لاستمرارية إمدادات العالم بالطاقة، لافتا إلى أن العمل الإرهابي لمعمل الغاز في شيبة لن يؤثر على عمليات الضخ بالشكل المعتاد، مؤكدا أن أرامكو السعودية تمتلك الخطط البديلة للحيلولة دون تعطيل تلبية الأسواق العالمية بالبترول، متمنياً اتخاذ الإجراءات الرادعة للجهات المنفذة للعمل الإرهابي، لافتا إلى أن المملكة تمتلك القدرة على التعامل الحكيم مع مثل هذه الأزمات الطارئة بطريقة عقلانية.

وأكد أستاذ المالية والاقتصاد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. خالد بن علي، أن الاعتداءات التخريبية التي يشتبه بتعطيلها إمدادات الطاقة تؤثر على أسعار البترول في السوق العالمية، وهذا لن تتحمله الدول المستهلكة، مشيرا إلى أن دول الخليج والمجتمع الدولي حريصون على سلامة إمدادات الطاقة للأسواق العالمية، مضيفا أن استهداف معمل شيبة وكذلك استهداف ناقلات النفط يهددان بشكل واضح النظام التجاري العالمي وتدفقات البضائع وسيتسبب في قطع خطوط الملاحة الدولية أو رفع المخاطر فيها.

وقال الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي: إن العمل الإرهابي الذي استهدف معمل شيبة وقبله خط أنابيب النقل من الشرقية إلى ينبع يستهدف إمدادات الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن الحالة الاقتصادية الصعبة لإيران بعد فرض العقوبات الاقتصادية عليها من الولايات المتحدة اتجهت للإيذاء ومحاولة خلط أوراق المنطقة من خلال الأعمال التخريبية، مضيفا أن استهداف النفط لا تقتصر تأثيراته الاقتصادية محليا ولكن التأثيرات تشمل العالم، لافتا إلى أن الرد على استهداف ضخ النفط سيكون إقليميا وعالميا.

ولفت إلى أن المملكة حريصة على استمرارية إمدادات الطاقة للأسواق الخارجية، مضيفا، أن الصناعة النفطية الوطنية تحت أيدٍ أمينة ورقابة مشددة، مما يقود لاستمرار الإمدادات النفطية عالميا، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لحماية إمدادات الطاقة.