استضفت دولة تركمانستان خلال الفترة من 10 إلى 12 أغسطس منتدى اقتصادياً يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول المطلة على بحر قزوين، ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الدول المطلة على بحر قزوين وتبادل الخبرات في مجال تنمية المنطقة التجارية الاقتصادية الحرة، فضلاً عن الاقتصاد الرقمي.

وقال رئيس تركمانستان قربان محمدوف: إن بحر قزوين سيصبح مركزاً مهماً للتجارة الدولية، جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي الأول لبحر قزوين الذي استضافته تركمانستان الاثنين الماضي في مدينة تركمانباشي المطلة على بحر قزوين.

وأضاف بيردي محمدوف أنه ينبغي تحسين العلاقات الاقتصادية بين الدول الواقعة على بحر قزوين، وأشار إلى أن الاستقرار والسلم الإقليميين وتعاون دول المنطقة، من شأنها تحويل منطقة بحر قزوين لمركز مهم للتجارة الدولية.

ولفت بيردي محمدوف، إلى أن المنطقة ستشهد طفرة في مجال قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية.

وشدد على أهمية موارد الطاقة في حوض بحر قزوين، وضرورة وجود تعاون قوي لتطوير مجال الطاقة بين تركمانستان وروسيا وأذربيجان وإيران وكازاخستان، بما ينعكس إيجابيًا على تنمية المنطقة.

ودعا بيردي محمدوف، إلى ضرورة الحفاظ على التوازن البيئي أثناء استخراج موارد الطاقة في حوض بحر قزوين، والعمل في هذا المضمار وفقًا للمعايير الدولية.

وأشار إلى أن بلاده أقامت استثمارات كبيرة في مجال شبكات النقل والاتصالات بهدف تحسين التجارة.

من جهته دعا رئيس الحكومة الروسية ديمتري مدفيديف الدول المطلة على بحر قزوين إلى تنويع اقتصاداتها وتقليص اعتمادها على المواد الخام.

وقال مدفيديف في كلمة له خلال المنتدى الاقتصادي الأول لدول بحر قزوين: إن التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة فضلاً عن حركة السلع والخدمات هي التي تجعل من الدولة قوية وتمنحها ميزة تنافسية.

وأشار إلى أن الإمكانات السياحية الضخمة التي تمتلكها دول بحر قزوين بحاجة إلى تطوير البنية التحتية لزيادة تدفق السياح، وأن الدول المطلة على بحر قزوين تخطط لزيادة التبادل التجاري في السنوات القادمة عدة مرات، كاشفاً عن أن بلاده ستقوم قريباً بتوثيق معاهدة الوضع القانوني لبحر قزوين التي قام قادة دول حوض بحر قزوين بتوقيعها العام الماضي في قمة أكتاو. وشارك في المؤتمر رؤساء وزراء روسيا ديمتري ميدفيديف، وأذربيجان نوروز محمدوف، وكزاخستان عسكر مامين، والنائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانكیري، ورئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حصارجقلي أوغلو. يشار إلى أن زعماء الدول الخمس المطلة على بحر قزين وقعوا العام الماضي اتفاقية تهدف إلى إنهاء حالة التردد المستمرة منذ عقود حول استغلال موارد البحر. ووضعت الاتفاقية بين روسيا وإيران وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان قواعد لتحديد كل من المياه الإقليمية ومناطق الصيد، لكن مسألة تقسيم قاع البحر الذي يحتوي على حقول نفطية غنية تخضع لمزيد من المفاوضات.