أكد وزير التعليم د. حمد بن محمد آل الشيخ أن تطبيقِ مشروع مدارسِ الطفولةِ المبكرة هذا العام -والذي أقره مجلس الوزراء، سيفتح آفاقاً تربويةً جديدةً، ويضيف توسّعاً كبيراً في رياضِ الأطفالِ من خلال إسنادِ تدريسِ الصفوفِ الأوليِّةِ للبنين إلى المعلماتِ في أكثرِ من 1400 مدرسةٍ، وذلك وفقَ حِزمةٍ من الإجراءاتِ والتنظيماتِ الإداريَّة التي وضعتَها الوزارة؛ لضمان جودَةِ التطبيقِ بما يؤثر إيجاباً في تحسينِ نواتجِ التعلُّم، ويحقِّقُ متطلباتِ النمو لأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات في هذه المرحلة. 

وأشار إلى أن الوزارة انتهت من تهيئة البنية التحتية للتوسُّعِ في رياضِ الأطفالِ بدعمٍ سخيّ من حكومتنا الرشيدة، بما يتيحُ استثمار الإمكاناتِ المتوفرةِ في المدارس من خلال مبادرة الطفولةِ المبكرةِ التي تستهدفُ رفعَ نسبةِ الإلحاقِ برياضِ الأطفالِ إلى 95 % بحلولِ العام 2030، عِوضَاً عن النسبة الحاليةِ التي لا تزيدُ على 17 %.

وتوقع الوزير آل الشيخ أن يكون العامُ القادمُ - بمشيئة الله - شاهداً على نقلةٍ كبيرةٍ في تطبيقِ لائحةِ الوظائفِ التعليمية وسلّمِ الرواتبِ الجديد، رغبة في تحسين الأداءِ وتحقيق الرضا الوظيفي، مبيناً أن جميع الرؤى والمقترحاتِ والملاحظاتِ التي تلقّتها الوزارةُ بشأن موادِ اللائحةِ ستكون مَحِلَّ اهتمام اللجانِ المكوّنة؛ لاستكمال ترتيباتِ تطبيقِ اللائحةِ قبل دخولها مرحلة التنفيذ التي حددها مجلس الوزراء. 

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في حفل المعايدة السنوي الذي نظمته وزارة التعليم ممثلة بالإدارة العامة للتواصل الداخلي صباح أمس بمقر الوزارة بالرياض بمناسبة عيد الأضحى المبارك للعام 1440 رفع خلالها أصدق التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وسمو ولي العهد - حفظه الله - بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وعلى النجاحِ المميّزِ لموسمِ الحجِّ لهذا العام، مقدماً في ذات الوقت الشكرَ والتقديرَ لأصحابِ المعالي مديري الجامعات، والسعادةِ قادةِ القطاعاتِ التعليمية المشاركين في الحجَّ لجهودِهم الكبيرةِ التي كانَ لها الأثرُ العظيمُ في خدمة حجاج بيت الله الحرام، والمساهمة في توفير الرعاية لهم، جنباً إلى جنب مع بقية القطاعات الحكومية الأخرى.

 وتطرق آل الشيخ إلى أن هذا العامِ سيشهد تحولاتٍ كبرى على خارطة التعليم يمتدُّ أثرُها لسنواتٍ قادمة، نطمحُ من خلالها إلى تحقيقِ أولوياتٍ استراتيجيةٍ تُسهِمُ في بناءِ الإنسانِ، وتدعمُ مسيرةَ العملِ التعليمي. وقد عَزمنا - على بركة الله - بعدَ موافقةِ مجلسِ الوزراءِ على البدءِ، مشيراً إلى أن المسؤولين في هذه الوزارة وإدارات التعليم وقادةِ المدارس بذلوا جهداً كبيراً خلال الفترةِ الماضية للاستعداد للعام الدراسي الجديد من أجل بدايةٍ جادةٍ تليقُ بمعلمينا ومعلماتنا وأبنائنا وبناتنا الطلابِ والطالباتِ، وتكون في مستوى تطلعاتِهم وآمالِهم.

ورحب الوزير بمنتسبي ومنتسبات التعليم والزملاء والزميلات في الهيئةِ الإداريةِ في مدارسِ التعليم العام، الذين يستهلون اليومَ عاماً دراسياً جديداً، متطلعين لأن يكونَ عاماً ناجحاً نعمل فيه سويّاً على دفع عجلة المعرفةِ والعلومِ، وصناعةِ الإنسانِ السعودي علماً ومهارةً وانتماء، وتحصين فكره بالوسطيةِ والاعتدالِ، وقيمه بالالتزام والمشاركة وتحمل المسؤولية؛ من أجلِ مستقبلٍ زاهرٍ يصل بوطننا إلى المكانة التي تليق بها عالمياً وفق رؤية المملكة 2030.

وتابع: باسمكم جميعاً يسرُّني أن أبعثَ رسالةً خاصةً لزملائي وزميلاتي قادة وقائدات مدارس التعليم العام والكادر الإداري الذين باشروا اليوم أعمالَهم بعد إجازةِ الصَّيف، أشيدُ فيها بخبراتهم المتراكمةِ التي أثرتْ البناءَ التعليمي، وبعملهم المخلص في تهيئةِ البيئة المدرسيةِ الجاذبةِ لاستقبال الطلابِ والطالباتِ، فشكراً لجهودِهم السابقةِ واللاحقةِ، سائلاً الله أن يسدد رأيَهم وعمَلهم.

وأبان الوزير آل الشيخ أن قدرَنا جميعاً أن نكون في أحدِ أهمِّ أجهزة الدولة وقطاعاتِها، وأن تختصَّ هذه الوزارة ببناءِ الإنسانِ السعودي من أجل مستقبلِ وطننا وتحقيقِ رؤيته المباركة، وهو شرفٌ نباهي به، وتكليفٌ عظيمٌ، ورسالةٌ سامية أنتم أهلٌ لها بإذن الله.

بعد ذلك تبادل الحضور تهاني عيد الأضحى المبارك في جو سادته الألفة والمحبة وروح العمل متطلعين لمزيد من العطاءات والإنتاجية المثمرة التي تعزز أداء الوزارة وفق أعلى المستويات بما يخدم العملية التعليمية، ويسهم في دفع عجلة التنمية والتطوير.

حضر حفل المعايدة نائب وزير التعليم د. عبدالرحمن العاصمي، ونائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار د. حاتم المرزوقي، ومساعد وزير التعليم د. سعد آل فهيد، ووكلاء الوزارة ومديري إدارات العموم وعدد كبير من الموظفين.