أوقف القيادي في المعارضة الروسية الأحد في موسكو بعد لحظات على خروجه من السجن حيث قضى عقوبة مرتبطة بمشاركته في الحركة الاحتجاجية التي تهز العاصمة الروسية منذ شهر.

وأكد إيليا ياشين عبر حسابه على تويتر "أوقفت مرة جديدة بعد خروجي من مركز الاحتجاز". وأرفق تغريدته بشريط مصور يظهر شرطياً يقول له إنه أوقف "لدعوته إلى أنشطة غير مصرح بها في 18 و19 آب/أغسطس"، دون تحديد ماهية تلك الأنشطة.

وظهر ياشين وهو يقول "هكذا الأمر إذا أيها الأصدقاء" بعد صعوده في عربة نقل السجناء التابعة للشرطة.

وأوقف ياشين في 27 تموز/يوليو بعد يوم من التظاهرات الحاشدة، وحكم عليه كما على مسؤولين آخرين في المعارضة، بالسجن فترة قصيرة (10 أيام) لاتهامه "بالدعوة إلى تظاهرات غير مصرح بها". وبدل إطلاق سراحه في 8 آب/أغسطس، نقل ياشين إلى محكمة حيث حكم عليه بالسجن عشرة أيام إضافية لمشاركته في تظاهرة في 14 تموز/يوليو.

واندلع الحراك الاحتجاجي منتصف تموز/يوليو في موسكو تنديداً برفض طلبات معارضين للترشح للانتخابات المحلية في موسكو المقررة في 8 أيلول/سبتمبر، رسمياً بسبب عدم استيفائها الشروط الشكلية.

وإيليا ياشين هو أحد هؤلاء المرشحين الذين رفضت طلباتهم.

ومنذ ذلك الحين، قامت الشرطة بقمع التظاهرات بحزم، وأوقف خلالها نحو 3 آلاف شخص.

وسجن كذلك المعارض الرئيسي للكرملين والمدون الناشط في مكافحة الفساد أليكسي نافالني.

وفتحت أيضاً تحقيقات جنائية بحق 14 شخصاً على الأقل اتهموا بالمشاركة في "أعمال شغب هائلة" وممارسة "العنف" ضد الشرطة. ويواجه هؤلاء من بينهم طلاب ومخرجون ومبرمجون ونشطاء سياسيين السجن لفترة تصل إلى عشر سنوات.

والأسبوع الماضي، تجمع أكثر من 50 ألف شخص وسط موسكو في تظاهرة غير مصرح بها ولم يسبق لها مثيل منذ الاحتجاجات المعارضة لعودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين في عام 2012.

واحتج عشرات الناشطين المعارضين السبت بشكل "انفرادي" بسبب عدم التصريح لهم بالتظاهر، حاملين لافتات، كما يسمح به القانون الروسي.