رغم النتيجة الكبيرة التي حققها الفريق أمام الأهلي في لقاء الذهاب بجدة، وبغض النظر عن تأهله بعد الخسارة في الإياب بهدف، لا زال الهلال يثير قلق وشكوك محبيه، ويجب على إدارته إن أرادت أن تقدم هلالًا يسر الهلاليين أن تتحرك في الأسبوعين المقبلين بسرعة وذكاء وحسم أكبر مما فعلت بالشهرين الماضيين، فالوقت لم يعد يسمح بمزيد من التردد والتفكير!.

قلت سابقًا إنَّ إدارة الهلال الجديدة تحتاج للدعم والثقة وعدم الضغط عليها إعلاميًا وجماهيريًا على الأقل حتى نهاية الميركاتو الصيفي في 31 أغسطس؛ لكن بعض الآراء والملاحظات والإشارات قد لا تحتمل الانتظار إلى ذلك الوقت، لذلك لا بأس من الإشارة إليها، وهي أقرب للتفكير بصوتٍ عال من أن تكون انتقادًا أو ممارسة ضغط!.

إن كانت إدارة الهلال تطمح لأن يكون الهلال منافسًا شرسًا ومرشحًا أولًا للاستحقاقات المقبلة بدءًا، مما تبقى من دوري أبطال آسيا ثم الدوري السعودي وكأس الملك فعليها أن تعلم ومعها مدرب الفريق رزفان لوشيسكو أنَّ ذلك يحتاج إلى مهر لم يتم دفعه حتى الآن، ولا أقصد بذلك صفقات الأجانب فقط؛ بل أتحدث حتى عن الصفقات المحلية التي يحتاج الفريق لتدعيم صفوفه ببعضها في ظل الضعف الفاضح في مستوى البديل في بعض المراكز!.

هل تعلم إدارة الهلال أنَّ بطاقة صفراء مجانية أو طائشة من أحد حكام (العيون الضيقة) و(الذمة الواسعة) كالتي نالها مهاجم الفريق بافاتيمبي قوميز أمام الأهلي قد تحرمه في دوري أبطال آسيا من المشاركة في إياب الاتحاد أو ذهاب أو إياب نصف نهائي دوري الأبطال أو ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا؛ ولها أن تتخيل حينها وكل آمال الهلاليين تعلق على الصغير المسكين خالد آل جبيع الذي قد يجد نفسه في موقف أكثر حرجًا من زميله محمد الدوسري في مواجهة الذهاب أمام الأهلي!.

إذا كانت إدارة الهلال ستسمح بأن يتكرر ما حدث أمام الأهلي ذهابًا وإيابًا، وأن نشاهد محمد الدوسري أو علي البليهي بديلين لمحمد البريك وياسر الشهراني، أو تنوي أن تقدم خالد آل جبيع بديلًا لقوميز أمام الاتحاد أو النصر أو السد أو فرق شرق آسيا المدججة بالنجوم والمحترفين على غرار جوانزو وأوراوا فعليها أن تعلن من الآن أنها تطمح لشرف المشاركة والاحتكاك، وأنَّ مشروع البطولات الكبيرة ليس ضمن دائرة أهدافها وطموحاتها في الوقت الحالي!.

ربما كان الهلال هو الأفضل بالمجمل على صعيد اللاعب المحلي؛ لكنه بأمس الحاجة لبدلاء محليين قادرين على المحافظة على شكل الفريق وهويته وهيبته وتحديدًا بمركز الظهير الأيمن والأيسر ورأس الحربة إضافة لحراسة المرمى، إضافة إلى استكمال نصاب الأجانب بصفقات تصنع الفارق في وسط الميدان، والأيام القليلة المتبقية من فترة التسجيل تحتاج لحسم عدد من الصفقات المميزة في هذه المراكز، وهي مهمة صعبة بالتأكيد، وتحتاج لتحرك سريع وسيولة ضخمة، وهو ما ينتظره عشاق الهلال من إدارة يقف على رأسها الأستاذ فهد بن نافل مدعومة من رجال الهلال وتحديدًا الأمير الوليد بن طلال الذي يتعشمون منه أن يقدم نفسه بشكل أوضح كرجل المرحلة الهلالية الحالية وعرابها!.