بعيداً عن نتائج منتخبنا في بطولة غرب آسيا وبغض النظر عن الأسماء التي تم اختيارها لتمثيل المملكة في هذه البطولة, وإن كان ثمة من يرى أنه لا تحمل أهمية قصوى كاستحقاق يمكن أن يضيف الشيء الكثير لسجلات الكرة السعودية، إلا أن طريقة المشاركة بدءاً باختيار اللاعبين والجهاز الفني المؤقت مروراً بعدم إقامة أي معسكر إعدادي حقيقي يشي برغبة حقيقية بتمثل المملكة بشكل يليق بها وبالدعم الحكومي الكبير لرياضة الوطن وكرة القدم تحديداً.

وعلى الرغم من أن توقيت المشاركة جاء في فترة الصيف وبعد انقضاء معظم البطولات المحلية والإقليمية وحتى القارية، وفي ظل وجود الفرصة الجيدة لتهيئة الشارع الرياضي للوقوف مع المنتخب ودعمه والاهتمام به إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث، إذ حتى القائمة التي كانت ستذهب إلى العراق لم تعلن إلا في اللحظات الأخيرة، وهي قائمة تم اختيارها تراعي خواطر الأندية بطريقة لطالما حذر منها كل المتابعين والنقاد ممن تهمهم مصلحة الكرة السعودية ممثلة بالمنتخبات قبل الأندية.

يتحمل اتحاد الكرة الجديد برئاسة ياسر المسحل جزءًا من هذا الخطأ الاستراتيجي، فالاتحاد استلم مهامه أواخر يونيو الماضي أي أنه أمضى قرابة الـ40 يوماً قبل انطلاقة البطولة وكانت الفترة كافية لإحداث تعديل على طريقة الإعداد للبطولة والتعامل معها بما يليق.

مهما كانت النتائج، فإن الخطأ يظل خطأ وما حدث يُعد تقزيماً لمنتخب كبير لطالما صال وجال في كل المشاركات الآسيوية مهما بلغ حجمها، وحتى إن حقق منتخبنا شيئاً فهذا سيكون بمجرد ضربة حظ ومجهودات فردية للاعبين لم يتم تدعيمهم بنجوم الأندية التي لا تشارك آسيويا، أما القول إن البطولة فرصة لاكتشاف أسماء جديدة تدعم المنتخب الأول فهو ينافي المنطق ذلك أن المشاركة بفريق ضعيف لن تسهم بظهور نجم جديد في ظل غياب أصحاب الخبرة من النجوم القادرين على مساعدة هؤلاء الشبان.

مؤسف أن تصل الحال بالمنتخبات السعودية إلى هذا الحد، والمؤسف أكثر أن يكون اتحاد الكرة يطمح لتحقيق منجز أو حتى مكاسب عناصرية بهذه الطريقة السطحية، إذ لا يمكن مقارنة استعدادات المنتخب السعودي بالاستعدادات الكويتية، والبحرينية، والأردنية وهي الفرق التي لعب معها المنتخب في الدور الأول فضلاً عن بقية المنتخبات.