تُمعن سلطات الاحتلال الإيراني في قتل المناضلين الأحوازيين المعتقلين في سجونها وذلك باحتجازهم في ظروف تخالف القانون الدولي الخاص بالأسرى وحتى بما يسمى قوانين سجون الاحتلال الإيراني نفسه. وأكدت عائلة الأسير الأحوازي الدكتور حسين فرج الله كعب لـ"الرياض" والذي يعد من أبرز الوجوه السياسية والثقافية الأحوازية بأن الأسير يعاني من التهاب في الكبد وأمراض مزمنة أخرى وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير منذ أكثر من أسبوع نتيجة الظروف المأساوية السائدة من انتشار الأمراض والأوبئة والتكدس في سجن تستر شمال الأحواز العاصمة، وأضافت عائلة الأسير أن دائرة السجن وبأوامر من المخابرات تصر على رفض طلب الأسير وعائلته بنقله لمستشفى في خارج السجن لتلقي الرعاية الطبية اللازمة على نفقه ذويه، كما أنها تحظر إدخال أي أدوية له ويتخوف ذوي "حسين فرج الله" من نهج المخابرات الخبيث الهادف إلى تصفيته داخل السجن عوضاً عن إعدامه تجنباً لإثارة الرأي العام الأحوازي والأجنبي.

وفي نفس السياق قال الناشط الأحوازي في مجال حقوق الإنسان فايز رحيم الأحوازي لـ"الرياض" بأن المخابرات الفارسية اختطفت الباحث الأحوازي حسين فرج الله من منزله في مدينة تستر في 29 يونيو الماضي، وقامت بمصادرة بحوثه ودراساته وكتبه وأجهزته الإلكترونية دون مذكرة اعتقال ولا تهمة واضحة، وأضاف بأن فرج الله يعد من أبرز قادة الحراك المدني في الأحواز، كما أنه أشهر باحث في التاريخ الأحوازي وخصوصاً في حضارة عيلام، وكان قد ساهم في تشكيل لجان إغاثية واجتماعية لمساعدة المتضررين من سياسات الاحتلال العدائية، وأشار إلى أن المخابرات الإيرانية تواصل الاعتقالات بحق الأحوازيين، إضافة إلى أنه الأسبوع الماضي توفى الأسير المحرر المناضل حميد حوشي البتراني من أهالي كوت عبدالله، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه من معتقلات المخابرات الإيرانية، وأكد أن عائلة البتراني قد أفصحت ان ابنهم الشهيد كان قد أخبرهم أن سلطات الاحتلال قبل الإفراج عنه حقنته بحقنة مجهولة الأمر الذي أدى إلى وفاته، مبيناً بأن نهج سلطات الاحتلال الإيراني في تصفية المعتقلين الأحوازيين داخل السجون أثارت مخاوف مئات آلاف من العوائل الأحوازية التي تتساءل عن مصير أبنائها المعتقلين الذين يتعرضون للتعذيب والأمراض والأوبئة ويمنعون من تلقي العلاج أو الحصول على الأدوية، لافتاً بأن الظروف المأساوية للمناضلين الأحوازيين في مراكز احتجاز الاحتلال الفارسي تشكل الوجه الآخر للاغتيالات السياسية التي تنفذ ببطء وبمنهجية، الأمر الذي يستدعي اهتماماً جدياً وعاجلاً من منظمة الأمم المتحدة والإعلام العربي والدولي لتسليط الضوء على سياسات الاحتلال الخطيرة التي تهدد حياة مئات آلاف من المعتقلين والمساهمة في إنقاذهم.