بدأ نشطاء من جنوب السودان الاثنين حملة للضغط على الأطراف المتحاربة في البلاد للالتزام بالمهلة النهائية التي باتت قريبة لتشكيل حكومة وحدة وطنية كجزء من اتفاق السلام الذي وقعت عليه تلك الأطراف في 2018. وأطلق "منتدى المجتمع المدني" وهو تحالف من أكثر من 100 منظمة، الاثنين عداً تنازلياً لمدة 90 يوماً حتى موعد المهلة النهائية في نوفمبر للحزب الحاكم والمعارضة لتشكيل حكومة. وصرح جفري لو ديوك عضو التحالف "لم يتبق أمامنا الكثير من الوقت. هناك العديد من المهام التي يجب الانتهاء منها، ويجب أن لا تجري الأمور كالمعتاد".

ودخل جنوب السودان في حرب في 2013 عندما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بالتخطيط للانقلاب ضده. ووقع الطرفان على اتفاق سلام في سبتمبر يقضي بأن يقوم كير بتشكيل حكومة مع مشار، إلا أن الجانبين لم يلتزما بأول موعد محدد في مايو الماضي. وقال الناشطون إنه لم يتم إحراز تقدم يذكر منذ ذلك الحين خاصة من حيث اتخاذ إجراءات أمنية ضرورية لإحلال الاستقرار في البلد الذي يعاني من النزاع منذ نحو ست سنوات.

إلى ذلك اتفقت الجبهة الثورية السودانية وقوى إعلان الحرية التغيير، على مواصلة الحوار حول النقاط العالقة داخل الخرطوم وخارجها للوصول إلى اتفاق حول وثيقة السلام المرفقة بالوثيقة الدستورية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لأعضاء وفدي الجبهة الثورية السودانية وقوى إعلان الحرية والتغيير في القاهرة. وأكدت الجبهة على لسان القيادي جبريل إبراهيم أن مصر حريصة على السلام بغض النظر عن المنبر، ونفى اتجاه الجبهة للمحاصصة في السلطة المقبلة. كما شكرت الجبهة الثورية مصر لمساندتها الشعب السوداني وحرصها على إرساء السلام. ورهن القيادي بالجبهة الثورية ياسر عرمان حضورهم للمشاركة في الاحتفال في 17 أغسطس بما سيحدث بعد عودة وفد التغيير إلى الخرطوم ونقل ما تم التباحث حوله في القاهرة إلى قيادة قوى التغيير، قائلاً: إن تم حل القضايا سيحضر وفد من الجبهة للخرطوم. من جانبها، أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لتحقيق أهداف الثورة السودانية من خلال استضافتها لاجتماعاتنا مع وفد الجبهة الثورية السودانية. وقال مدني عباس مدني، الناطق باسم قوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، "إننا حريصون في الفترة القادمة على اكتمال عملية السلام في السودان". وأضاف أن كل الأطرف جادة وحريصة من أجل تحقيق السلام في أقرب فرصة ممكنة واستكمال المحادثات خلال الفترة المقبلة. واستضافت مصر مباحثات بين قوى الحرية والتغير والجبهة الثورية بعد اعلان الاخيرة تحفظها على الإعلان الدستوري، الذي وقع بالأحرف الأولى في الرابع من الشهر الجاري. وتعترض الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء "الجبهة الثورية" على عدم إدراج عدد من القضايا المركزية في الإعلان، أو إعادة صياغة بعض ما اتفق عليه مع قوى الحرية والتغيير في محادثات اديس ابابا.