يواصل طيران الأمن طلعاته الجوية مواكبة لاستقرار حجاج بيت الله الحرام في مشعر منى في يوم النحر، وتحلق طائراته منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس فوق مشعر منى للقيام بعمليات المسح الجوي الأمني ومراقبة اكتمال انتقال الحجيج - على مدار الساعة- ونقل صورة حية لمراكز عمليات طيران الأمن وعمليات الأجهزة الأمنية المساندة وتزويدهم بكل ما يتم رصده من الأجواء. وتعد هذه المرحلة جزءًا من الخطة العامة لطيران الأمن الموضوعة لموسم حج هذا العام، حيث بدأت الاستعداد لموسم الحج بعد نهاية المشاركة في موسم الحج الماضي مباشرة، وذلك بحصرٍ لكافة الأعمال التي تم تنفيذها وتقييمها بدقة على كافة المستويات الفنية والتقنية والبشرية مع كافة الجهات التي شاركت طيران الأمن، للخروج بتصور كامل وللارتقاء بالخدمات المقدمة من طيران الأمن بشكل أفضل. المرحلة الأولى، وبدأت في العشرين من شهر ذي القعدة، وتشمل تحريك الطائرات من قواعدها وتمركزها في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، والقيام بجولات استطلاعية مكثفة للأطقم الجوية للتعرف إلى ما استجدَّ من مشاريع عمرانية بالمشاعر المقدسة «منى ومزدلفة وعرفات»، والمناطق المركزية للحرمين الشريفين، والطرق التي تربط بينهم، والقيام بتجربة كافة المهابط الموجودة بها، وكذلك المهابط الموجودة في المستشفيات والأبراج السكنية بالمناطق المركزية للتأكد من جاهزيتها للاستخدام وقت الحاجة، وفي المرحلة الثانية التي بدأت تنفذ في أول أيام شهر ذي الحجة ارتفعت الجاهزية مع فجر يوم عرفة وتستمر حتى نهاية اليوم الثالث عشر منه، يتم فيها تركيز الرحلات الجوية على مداخل مكة المكرمة الرئيسة والطرق السريعة التي تربط بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة؛ لمتابعة ورصد الحالة الأمنية والحركة المرورية ورصد توافد الحجيج، وكذلك مراقبة الحركة المرورية والبشرية في المنطقة المركزية للحرمين الشريفين والطرق المؤدية إليها، ثم من فجر يوم التروية ترفع الجاهزية والاستعداد لكافة القوى البشرية والفنية والطائرات المشاركة؛ حيث تتم زيادة الطلعات الجوية لمتابعة الحالة الأمنية والوقوف عن كثب على حركة الحجيج أثناء تنقلهم للمبيت في مشعر منى، وتصل ذروتها عند صباح يوم التاسع بمشاركة أكثر من طائرة في الطلعة الجوية مع زيادة مدة الرحلة لتصل إلى ثلاث ساعات لكل طائرة في الطلعة الواحدة أثناء تصعيد الحجيج إلى مشعر عرفات، وما يليها من انتقالهم إلى مشعر مزدلفة، ثم صباح يوم العاشر الذي يتم فيه تكثيف الطلعات على مشعر منى لمتابعة الكثافة البشرية أثناء نسك رمي الجمرات، ومراقبة الحركة المرورية المتوجهة للحرم المكي الشريف لأداء طواف الإفاضة، وتستمر الرحلات المجدولة طيلة أيام التشريق حتى نهاية اليوم الثالث عشر، وتبدأ بعد غدٍ المرحلة الثالثة وترافق فيها الطائرات الحجاج في تنقلاتهم إلى المدينة المنورة وتقوم بمسح مستمر للطرق التي يسلكونها مستمرةً في أداء مهامها حتى نهاية الشهر ومغادرة الحجاج للمدينة المنورة. وعن المهام الرئيسة، يبين تقرير لـ»الرياض» أنها تتمثل في رصد ومتابعة الحالة الأمنية والمرورية من الجو، وإرسال التقارير الفورية لمركز عمليات طيران الأمن وتمرير المعلومة لمركز القيادة والسيطرة وغرفة العمليات المشتركة، والتدخل عند الحاجة لمباشرة أي حادث، ومهام الإنقاذ والإطفاء والإجلاء وتقديم الدعم والمساندة لكافة الجهات الحكومية، والمشاركة في تنفيذ الخطط الفرضية المخصصة لمواجهة الحوادث التي قد تقع، كما أن القيادة العامة لطيران الأمن مستعدة لتقديم أي دعم ومساندة تطلب منها لكافة الجهات المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وتتواجد طيلة موسم الحج في المشاعر المقدسة طائرات مجهزة للإخلاء الطبي، مزودة بأحدث التجهيزات الطبية والكوادر المتخصصة ذات التأهيل العالي من الخدمات الطبية بطيران الأمن، لنقل الحالات الحرجة جوًّا إلى المستشفيات. يذكر أن طيران الأمن قدم خدماته خلال موسم حج هذا العام للعديد من القطاعات الأمنية والجهات الحكومية، منها وزارة الحج والعمرة والأمن العام  والمركز الوطني للعمليات الأمنية وهيئة تطوير مكة المكرمة وأمانة العاصمة المقدسة وإمارة منطقة مكة المكرمة ومعهد خادم الحرمين لأبحاث الحج والعمرة والعديد من الجهات التي تقدم خدمات مباشرة للحجاج بالإضافة لوسائل الإعلام الرسمية والدولية لنقل صورة واضحة عن الجهود والمشروعاتاريع العملاقة التي تبذلها المملكة لراحة ضيوف الرحمن.

طيران الأمن يتابع حركة الحجاج والحالة الأمنية والحركة المرورية
.. وأخرى ترصد توافد الحجاج إلى مكة المكرمة