يتمم الحجاج اليوم الأربعاء، الثالث عشر من ذي الحجة حجهم بعد أن قضوا أيام التشريق بمشعر منى ورموا الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة الكبرى، ثم التوجه إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع، ومن ثم المغادرة إلى أوطانهم وألسنتهم تلهج بالشكر لله سبحانه وتعالى على ما منَّ عليهم من أداء مناسك الحج، رافعين أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بعد أن منّ الله عليهم بأداء مناسك الحج وسط منظومة متكاملة من الخدمات سهلت ويسرت على حجاج بيت الله الحرام أداء النسك وطواف الوداع، حيث أسهمت المشروعات والتوسعات العملاقة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة في أدائهم للركن الخامس من أركان الإسلام في جو يسوده الأمن والأمان والطمأنينة، وعبر عدد من ضيوف الرحمن عن سعادتهم وسرورهم بإتمام المناسك، مثمنين المستوى الراقي للخدمات المقدمة لهم من الجهات الحكومية العاملة في الحج، وأشادوا بالتنظيم المميز الذي لمسوه في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وبالجهود الكبيرة لرجال الأمن لمنع الافتراش وعدم حمل الحقائب والدخول بها إلى جسر الجمرات، والحرص الشديد منهم على راحة الحجيج ومساعدتهم في كل ما يحتاجونه، لافتين إلى أن التنظيمات التي شاهدوها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تمثل نقلة نوعية، خاصة تنظيمات الحركة المرورية والأمنية وغيرها من الخدمات العلاجية والإسعافية، داعين الله سبحانه أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - وجميع العاملين في حج هذا العام خير الجزاء على ما قدموه من خدمات جليلة لضيوف الرحمن والسهر على راحتهم وتأمين حجهم وسلامتهم، وقد تميزت نفرة الحجاج المتعجلين يوم أمس إلى مكة المكرمة باليسر والسهولة وذلك بسبب التنظيم الأمني والجهود الكبيرة المبذولة من قبل وزارة الحج وموسسات الطوافة في تفويج الحجاج بطرق حديثة وميسرة سهلت على الحجاج أداء طواف الوداع والمغادرة إلى بلدانهم بأمن وأمان. وأكدت إدارة المرور أن حركة السير في مكة المكرمة تسير ولله الحمد بانسيابية كاملة دون حدوث أي اختناقات مرورية أو حوادث، وذلك بفضل من الله وتوفيقه، ثم بتضافر جهود الجميع، وتعتمد خطة المرور على تفريغ المنطقة المركزية أمام المشاة في ساعات الذروة من خلال وضع نقاط لفرز المركبات على المداخل المؤدية لمركزية مكة المكرمة، فيما سيتم توحيد اتجاهات طرق الملك عبدالعزيز ومحبس الجن وطريق المسجد الحرام وطريق العتيبية الحجون وطريق أم القرى، وقد قامت الجهات المعنية بالحج بتوفير كافة الخدمات لتسهيل حركة الحجيج إلى بيت الله الحرام وأدائهم لطواف الوداع، ومن ثم المغادرة إلى أوطانهم سالمين غانمين.

التزام الحجاج بالتعليمات يسر عليهم
الصورة تنطق بحزن المسن الذي يرمي الجمرة الأخيرة ليودع المشاعر