بملايين الرسائل على مدار الساعة من صور "الإنستجرام"، وتغريدات "تويتر"، وقصص "السناب شات"، ومقاطع فيديو "اليوتيوب".. يزدحم العالم اليوم بثورات وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة في ثورتنا الصناعية الرابعة، الأمر الذي جعل من بصمة «الإبداع والابتكار» فيها عملة نادرة بحق!.

في المنعطف نفسه، يحار المتابع اليوم لخرائط الجوائز و"الإبداع" في موضوعاتها ونوعيتها ومواكبتها للعصر الحديث ومتسارعاته كمًا وكيفًا؛ ومن العاصمة المقدسة تتجلّى روح التميز، وتتكاتف مفاصل الإبداع، وتتشكل اللوحة الآسرة، وتنطلق الصور والكلمات المعبرة، وتُصدّر الجوائز الكبرى التي يهفو لها "الإعلام الجديد" في الاحتفاء بأكرم بقعةٍ وخدمةٍ خلقها الله للبشرية.

ومنها أطلق أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل بحضور نائبه الأمير بدر بن سلطان، "جائزة الإمارة للإعلام الجديد" كجائزةٍ نوعيةٍ رياديةٍ بديعة، تُسلط الضوء على تجربة الحج والحجيج، وتعكس جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في تسهيل أداء الشعيرة وخدمتها لضيوف الرحمن، ورغبةً في توثيق الجهود السعودية للأجيال عبر «الإعلام الجديد» وقنواته لتحمل داخلها جودة المحتوى، وإيجابية التأثير، وسهولة الانتشار، تخصصًا في خدمة الحج، ورسالةً خالدة مفادها "ضيوف الرحمن في قلب "السعودية" فقط".

ويأتي تميز الجائزة وريادتها بالتوثيق اللفظي والبصري المؤثر، عبر تغريدة أو مقطع مصور عبر اليوتيوب أو السناب شات أو صورة عبر "الإنستجرام"؛ تأصيلًا لجذور المنجزات السعودية في خدمة ضيوف الرحمن والمشاعر المقدسة؛ حتى نبصر والعالم خريطة الإبداع ينطلق من وإلى "قبلة المسلمين" والاحتفاء بها وبضيوفها؛ كونها رافدًا يضطلع به الإسلام والمسلمين في كل الاتجاهات والزوايا، وليكون العالم على اطلاع بكيفية إدارة المملكة النوعية لهذه التظاهرة الإسلامية العالمية العظيمة، وكيف تتساوى فيها البشرية في مشهد لا يحدث إلا خلال موسم الحج فقط.

وللمتابع يجد أن علاقة إمارة منطقة مكة المكرمة و"الإعلام الجديد" علاقة تواشجيّة سبّاقة؛ واكبت فيه الجديد فأصبح لها وجودها الفاعل على المنصات الحديثة وتطبيقاتها؛ حتى أصبحت منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي مرجعًا لوسائل الإعلام وكل شرائح المتابعين.

جهود "إمارة مكة المكرمة" بمدرسة "الفيصل" الإبداعية وعضيده "البدر" لها السبق الإبداعي في كل اتجاهات مسؤولياتها، ومن خلال منابر عملها ودورها الحقيقي في كل الاتجاهات والمبادرات والبرامج والفعاليات.. دأبت فيها على إعلاء "معادلة" الإنجاز والابتكار والإبداع معًا؛ إيمانًا منها بما للمنجزات والأفكار الخلّاقة والمبادرات الرائدة من دورٍ "واجبٍ" وفاعلٍ في التنمية، وعكس الصورة الحقيقية عن بناء "الإنسان والمكان" في وطننا المجيد.