على الرغم من أنَّ إدارة نادي الهلال أكدت عبر بيان رسمي إغلاق ملف الإماراتي عمر عبدالرحمن (عموري) وإيقاف التفاوض معه بسبب مماطلة ممثله؛ إلا أنَّ الملف لم يغلق فعليًا، إذ واصلت شريحة من جماهير الهلال في تويتر مطالبة الإدارة بالعودة للمفاوضات، وزادت من ضغطها وحدة لهجتها بعد أن أرسل وكيل اللاعب خطابه المتأخر لإدارة الهلال مبديًا موافقته على العرض واعتذاره عن التأخر في الرد!.

لا أظن أنَّ إدارة الهلال ستتمكن من إغلاق هذا الملف بمجرد بيان، وسيعاد فتح الملف كل يوم من قبل شريحة من جماهير ومغردي الهلال بل وسينضم لهم آخرون ويرتفع الصوت أكثر كلما تأخرت الإدارة في حسم أمر بديل عموري؛ فالتأخر في التوقيع مع بديل عموري أيّاً كانت مبرراته الإدارية هو ما أبقى هذا الملف مفتوحًا ومصدرًا للإزعاج والصداع والخلاف الهلالي - الهلالي!.  

بعض المطالبين بالتوقيع مع عموري لا يرى ولا يسمع إلا عموري ولا يتكلم إلا عنه جازمًا بعدم وجود بديل في العالم يفوقه بكل جراحه وجراحاته، وآخرون يعتقدون أنَّ هناك أسماء أفضل من عموري لكنهم لا يثقون بقدرة الإدارة الجديدة على إحضارها، وتجدهم يستحضرون ويستذكرون أسوأ الصفقات التي أحضرتها إدارات الهلال المتعاقبة، وآخرون يخشون من التأخر والاضطرار إلى إبقاء عناصر لا تمثل طموح الهلاليين كما حدث العام الماضي مع المهاجم جيلمين ريفاس!.

لا أستطيع أن ألوم القلقين على الوضع الهلالي، وأعتقد أن (بعض) الضغط الذكي والمقنن والمؤدب على إدارة الهلال لا بأس به من باب التحفيز للتركيز والإجادة في نوعية البديل، لكنِّي في المقابل متفائل بأن إدارة الأستاذ فهد بن نافل وهي تقدم نفسها للشارع الهلالي في أول (ميركاتو) في عهدها لن تخاطر في رفض لاعب جاهز ومرغوب جماهيريًا مثل عموري إلا إذا كانت تعمل على إسعاد المدرج الأزرق بأسماء أقوى وأكثر جاهزية وقدرة على إسعاد الهلاليين؛ وإلا ستكون قد أقدمت على خطوة انتحارية مبكرة ستدفع ثمنها من حساب علاقتها بالجماهير!.

كنت أتمنى أن يكون البديل جاهزًا حتى يسلم الهلاليون من خلاف هلالي - هلالي قبل مواجهة الأهلي آسيويًا، ومتأكد أنَّ إدارة الهلال التي جاءت قبل 40 يومًا كانت تتمنى ذلك أيضاً؛ لولا أنَّ المفاوضات في عالم الرياضة وكرة القدم تحديدًا ومع الأسماء الثقيلة والمؤثرة تحتاج دائمًا لوقتٍ أطول، وبما أنَّه قد تبقى على فترة التسجيل الصيفية (33 يومًا)، وبما أنَّ القائمة التي ستشارك أمام الأهلي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا قد حسمت؛ وبما أنَّ الدوري قد تبقى على انطلاقته أكثر من 3 أسابيع فلا بأس الآن من الانتظار حتى نرى إن كانت إدارة بن نافل بحجم الثقة وبحجم هذا الانتظار، وإن كانت قد أصابت أو أخطأت في قراراتها، وإن كانت قد وفقت أو أخفقت في انسحابها من مفاوضات عموري، وإن كان تأخرها في حسم ملف الأجانب (ركادة) أو (قل دبرة)، وإلى ذلك الحين كل الأحكام غير قابلة للجزم، بل هي مجرد أحاسيس ومشاعر أو قراءات وتوقعات لا تخلو أحيانًا من العاطفة!.