توصلت دراسة حديثة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تساعد على زيادة أمد الحياة - بإذن الله -، حتى وإن بدأ الشخص بممارستها في سن متأخرة، وقد تحرت هذه الدراسة التي قام بها فريق من الباحثين من جامعة كامبريدج البريطانية العلاقة بين مستوى النشاطات الجسدية عبر الزمن وخطر الوفاة عند البالغين في متوسط العمر والمسنين. وفي الدراسة التي جرى نشر نتائجها أخيراً في المجلة الطبية البريطانية، قام الباحثون بتقييم بيانات ما يقرب من 15 ألف رجل وامرأة تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عاماً، كانوا قد شاركوا في دراسة ضخمة سابقة (EPIC-Norfolk)، وجرى جمع البيانات في الفترة بين عامي 1993 و1997.

وتم فحص المشاركين أربع مرات، مرة في بداية الدراسة، وثلاث مرات لاحقاً حتى العام 2004، كما تحرى الباحثون مستوى نشاطهم البدني، وعوامل الخطورة للوفاة، مثل طبيعة النظام الغذائي، واستهلاك الكحول، والتدخين، ومؤشر كتلة الجسم، ومستوى التعليم، والطبقة الاجتماعية، والحالة الطبية.

وتوفي حوالي 3100 شخص أثناء إجراء الدراسة، ولاحظ الباحثون أن حوالى ثلث الوفيات نجمت عن أمراض قلبية وعائية، وأن حوالي ثلثها الآخر نجم عن إصابات سرطانية.

وبعد أن قام الباحثون بتحييد عوامل الخطورة سالفة الذكر، وجدوا أن زيادة مستوى التمارين الرياضية عبر الوقت يرتبط بتراجع الخطر العام للوفاة، وأن تلك النتيجة بقيت صحيحة حتى وإن بدأ الشخص بممارسة الرياضة في عمر متأخر. وبحسب الباحثين، فإن هذه النتيجة تُشير إلى أنه لا وجود لعبارة «فات الأوان»، وأن أي نشاط بدني سيعود بالفائدة على الشخص، حتى وإن مارسه في سنوات الشيخوخة.