توتر في الخليج، وأوضاع غير مستقرة في عواصم عربية، وأذرع تحاول العبث في عواصم العالم؛ لنشر فكر إرهابي متجذر، كل ذلك مصدره واحد.. إيران، فالسياسة الإيرانية تعتمد إنتاج بؤر للنزاعات من أجل فرض الهيمنة وتمرير مشروعاتها سواء الطائفية أو التوسعية، أخيراً بدأ العالم يفطن للمشروعات الإيرانية التخريبية، خاصة عندما تم تعريض إمدادات الطاقة إلى التهديد من قبل إيران وأذرعها في المنطقة خاصة الحوثي، عرف العالم أن إيران دولة مارقة لا تعترف بالأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، وأن سياساتها العدوانية تعدت الإقليم إلى العالم، هنا بدأ التحرك خاصة من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية لإعادة إيران إلى حجمها الطبيعي الذي تعدته بمراحل، معتقدة أنها دولة عظمى، ويجب التعامل معها على هذا الأساس، رغم أن واقع الأمر يختلف كلياً عمّا يتوهمه النظام الإيراني، فالدول العظمى عظمى في كل شيء تقريباً، وإيران ليست عظمى في أي شيء، فتبجحها بترسانتها العسكرية غير المتطورة لا يعنى أنها متطورة في مجالات الحياة الأخرى، بل العكس هو الصحيح، فإيران متأخرة في كل شيء، والشعب الإيراني يعاني أيما معاناة جراء تسخير النظام الموارد الاقتصادية لبرنامجه العسكري، فالاقتصاد الإيراني يمر منذ أكثر من عام بحالة ركود، فيما تواصل العملة الإيرانية انهيارها، وجاءت إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران لتعمق من الأزمة، بحيث صار من المتوقع أن يصل التضخم هذا العام إلى نحو 50 في المئة، وهو الأعلى منذ العام 1979، كما يترافق ركود الاقتصاد الإيراني مع حجم الفساد الهائل داخل أروقة النظام.

على المجتمع الدولي أن يتعامل مع إيران وتهديداتها للأمن والسلم الدوليين بجدية أكبر، وبحزم غير منقوص، حتى يعرف النظام الإيراني حجمه الطبيعي الذي يجب أن يكون عليه.