تواصل المملكة العمل بجميع الطرق المؤدية لتطوير النشاط التجاري والاستثماري والنهوض به؛ لينعكس بصورة إيجابية على نمو الاقتصاد المحلي، وهو أحد الأهداف الرئيسة لبرنامج التحول الوطني، ورؤية المملكة 2030، والتي تستهدف بناء نموذج اقتصادي محلي حديث يعتمد على التجارب الدولية المتقدمة، وهذا يتم من خلال تحقيق معدلات نمو متقدمة، وتحفيز جميع أنشطة الاقتصاد، وزيادة ساعات العمل، وتوسيع الاستثمارات الداخلية والخارجية وتنويع القاعدة الاقتصادية بعيدا عن النفط كمصدر وحيد للنمو الاقتصادي.

ولذلك جاء قرار مجلس الوزراء بالسماح للأنشطة التجارية بالعمل لمدة 24 ساعة، كعامل مساهم في تنشيط القطاع التجاري والاستثماري، والنهوض بمعدلات الحركة التجارية في المملكة بشكل خاص، وتنشيط ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص، ورفع جودة الحياة في المدن السعودية عبر توفير السلع والخدمات لسكانها على مدار الساعة، لرفع تنافسيتها وتحسين بيئتها الترفيهية، وهي أهداف يسعى إلى تحقيقها برنامج جودة الحياة 2020 حيث يسعى البرنامج إلى إدراج ثلاث مدن سعودية على الأقل ضمن قائمة أفضل 100 مدينة للعيش في العالم مع حلول العام 2030، من خلال تحسين نمط حياة المواطنين والمقيمين في كل أرجاء البلاد، وتحسين البنية التحتية، وتطوير مختلف القطاعات التي تُعنى برفاهية المواطن والزائر.

المملكة تسعى إلى تخفيض مستويات البطالة من أرقامها الحالية إلى نسبة 7 %، وهذا سيتم عبر إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية، والسماح بمزاولة الأنشطة التجارية لمدة 24 ساعة عامل مساعد في خلق الوظائف، اعتمادا على تجارب العديد من الدول التي طبقت "اقتصاد العمل لساعات متأخرة"، ومنها لندن حيث ارتفعت أعداد الوظائف بنسبة 2.4 % خلال السنوات الثماني الماضية، وتوليد مبيعات تقدر بـ"100" مليار دولار سنويا بالمملكة المتحدة، وقبل فترة أجرت إحدى الغرف التجارية بالمملكة دراسة حول إغلاق المحلات التجارية مساء، وقد أظهرت أن 72 % من الزبائن يرتادون المحلات الساعة التاسعة مساء، وأن 90 % من الحجاج والمعتمرين في المنطقة الغربية يمرون بمدينة جدة، ويتسوقون منها ليلا ونهارا طوال أيام الأسبوع، ولذلك فالعمل لمدة 24 ساعة سيفتح آفاقا جديدة لقطاع الأعمال بمختلف شرائحه، ويدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم قطاعي الترفيه والسياحة، ويحفز الإنفاق الاستهلاكي وهو المحرك الرئيس لمعدلات النمو الاقتصادي والتوظيف ومعدلات الأسعار.