التضامن العربي ليس شعاراً فضفاضاً لا يمكن تجسيده على أرض الواقع، بل هو شعار قابل للتطبيق بكل معانيه وتفاصيله حال أخلصت النوايا ووضحت الأهداف، وهو أمر ليس بالصعب ولا بالمستحيل، بل من الممكن تحقيقه، وهو ما تقوم به المملكة فعلياً، فالأدوار التي تقوم بها المملكة من أجل لم الشمل العربي والحفاظ على الوحدة العربية في ظل الظروف الإقليمية والدولية بالغة التعقيد، أدوار تصدت لها بكل تمكن واقتدار ولا زالت، وأحدثها وإن لم يكن آخرها استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- لثلاثة رؤساء حكومة لبنانيين سابقين، أكد فيه -حفظه الله- حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ عليه ضمن المحيط العربي في موقف ليس بجديد؛ ولكنه مستمر ليس مع لبنان فحسب إنما مع كل الدول العربية التي تسعى لتحقيق التضامن العربي وجعله أمراً واجب التحقيق على الرغم من الظروف المحيطة التي ربما لم يشهدها العالم العربي من قبل، فالمملكة تسعى في كل اتجاه من أجل أن يكون هناك تضامن عربي حقيقي دون أن يكون شعاراً لا معنى له فارغ المضمون، فهذا ليس هو الهدف، فزمن الشعارات الفارغة ولّى ونحن الأن في عصر لا يعترف إلا بالعمل الجاد المخلص، بنتائج تحقق ما نصبوا إليه من عمل عربي مشترك حقيقي ينتشل الأمة العربية من واقعها ويقودها إلى المستقبل بخطى واثقة لتأخذ موقعها الذي يفترض أن تتبوأه بين الأمم، يساندها التاريخ والجغرافيا والثروات البشرية والاقتصادية التي تملكها.

الدور السعودي العربي الفاعل منهاج عمل يحتذى به؛ فالمملكة هي القائدة الواعية عربياً وإسلامياً بتصديها لحاضر الأمتين ومستقبلهما، وحرصها الدائم على كل ما يحقق للشعوب العربية والإسلامية ما تصبوا إليه.