دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بجيلٍ جديد من الأسرة الحاكمة، وباتوا يتقلدون مناصب رفيعة في الدولة، جُلّهم من الشباب؛ لتأكيد مدى حرص الملك سلمان على ضخ الدماء الشابة لتولي مناصب قيادية في مفاصل الدولة والنهوض بها، بما يمتلكونه من رؤية وتطوير نحو تنمية الوطن وتحقيق رؤيته الطموحة 2030م.

وللمتابع يجد أن الملك سلمان – يحفظه الله - منذ تقلده سدة الحكم، بدأ إنعاش المؤسسة السياسية في البلاد، من خلال تعيين عديد من الأمراء الشباب في مناصب وزارية ودبلوماسية واستشارية مختلفة، عبر مواقع مختلفة، آخرها كان الدفع بهم في مناطق المملكة المختلفة، عبر بوابة إمارات المناطق، وتعيين تسعة أمراء في منصب "نائب أمير منطقة" بعد غياب لسنوات عن عدد من مناطق المملكة الثلاث عشرة.

اختيار عدد كبير من النواب بأسماء حيوية ولديها تجارب مختلفة؛ ليكون النائب مسانداً لأمير المنطقة، والذراع الأيمن له، ويقوم مقامه عند غيابه في جميع الأدوار التي تقوم بها الإمارة، سواء في الجوانب الأمنية أو التنموية أو الخدمية؛ "شبابٌ" ينخرطون في الأعمال اليومية للحكومة السعودية، بما يمتلكونه من همة وفعاليّة نحو تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة وأهالي المناطق والوطن، وبما يتواكب مع الرؤية والعمل على تحقيقها.

ولأن ثقة قيادتنا الكريمة وجميع المواطنين يعوّلون على نواب أمراء المناطق الكثير والكثير، فقد انعكس ذلك على هممهم ودافعيتهم وأهدافهم؛ لمسناه في أعمالهم ضمن التنسيق الفعّال بين جميع أجهزة الدولة في كل منطقة، بما يسهم في تكاتف الجهود المبذولة للتعامل مع احتياجات المواطنين، ويخفف من الإجراءات الإدارية والبيروقراطية، ويساعد على تسريع الإنجاز في مختلف القطاعات من أجل تنمية المنطقة.

"نواب المناطق" اليوم يواكبون المتغيرات والمستجدات المتتابعة، ويكثفون الجهود التي تلامس حاجات أفراد المجتمع، من خلال جولاتهم وحرصهم على تحقيق الأهداف والرؤية وعجلتها المتسارعة على أرض الواقع بخطى سريعة واثبة متابعة منجزة.

وما قدح قلمي ومقالي، ما يقوم به ومع "إخوته" نواب المناطق دون استثناء، سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير بدر بن سلطان من نشاطٍ دؤوبٍ وحراكٍ عمليّ فعّال، ومتابعة ذكيّةٍ واعيّةٍ في تفقد محافظات مكة المكرمة ومرافق الحرم المكي الشريف والمشاعر المقدسة واجتماعات دورية بأبناء المحافظات لتلمس احتياجاتهم والوقوف عليها، بامتدادٍ بديعٍ لـ"مدرسة" مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل القيادية.

وما المقطع القياديّ المنتشر للأمير "بدر" أثناء زيارته الميدانيّة لصالة الحجاج في مطار جدة ضمن استعدادات موسم الحج، عندما اُقترحَ عليه الذهاب حسب جدول الزيارة، فأجابهم: "المميز ما نحتاج نشوفه، أبي اللي عليه ملاحظات.."، سوى أنموذج للمسؤولية الجادّة، والقيادة الواعية، والرؤية الشابّة.

ختاماً، دعواتنا وأمانينا المخضّبة بالتوفيق لأصحاب السمو نواب مناطق مملكتنا العامرة، فأمل القيادة والوطن والمواطن معقودٌ عليهم بعد الله.