كل أندية الدوري السعودي للمحترفين تقودها اليوم إدارات منتخبة وصلت عبر الجمعيات العمومية لتلك الأندية، إما عن طريق صناديق الاقتراع كما حدث في الهلال والرائد، أو عن طريق التزكية كما حدث في بقية الأندية ما عدا نادي النصر الذي دخل بعض المنتمين له في صراع خاسر مع هيئة الرياضة بحثًا عن استثناء يعفيهم من الجمعية العمومية وفتح باب الترشح، ويمنحهم التكليف لمدة عام لحاجة في أنفسهم.

هيئة الرياضة بقيادة الأمير الشاب عبدالعزيز بن تركي الفيصل كانت حازمة في هذا الشأن، وأظهرت قوتها في تطبيق الأنظمة واللوائح على الجميع دون استثناء، مؤكدة على أنَّ الأندية عندها سواسية، وليس هناك من يملك أن يمنعها من تطبيق القانون على الجميع، أو يخوفها من تطبيقه بحملات إعلامية يقودها مراسلون متخصصون بخوض الحروب بالنيابة، ولم يكن حفيد الفيصل لتهزه حملات «تويترية» منظمة تستخدم فيها الحسابات الوهمية المخصصة لممارسة الإرهاب والتنمر الإلكتروني، فكانت الكلمة الأخيرة للأنظمة واللوائح، وكان النظام هو الفيصل.

ربما كانت هذه التجربة هي الأصعب والأقوى حتى الآن على هيئة الرياضة ورئيسها الجديد، وأظهرت هيئة الرياضة فيها ثباتًا وفطنة وحزمًا أدخل السرور والطمأنينة على جميع العقلاء والغيورين والباحثين عن تحقيق العدالة وفرض الأنظمة على الجميع، لكن الهيئة ستواجه مثل هذه الحرب الشرسة والحملات الإعلامية والتنمر الإلكتروني كلما تصدت لتلاعب المتلاعبين أو مضت في مشروعها الجميل لا أحد فوق القانون؛ لذلك على هيئة الرياضة ورئيسها الشاب أن يعوا جيدًا هذا الأمر، وأن يكونوا مستعدين لحملات أشرس من أطراف تعودت على الاستثناء والمحاباة والمجاملة، ولا تستطيع أن تتعايش مع الوضع الجديد، ولا أن تتنفس الهواء النظيف.

قصف

  • كل لاعب مهما كان تاريخه أو ارتباط الجماهير عاطفيًا به يمكن تقبل رحيله أو بيع عقده لأسباب تراها الإدارة وجيهة وقد يخفى بعضها على الجماهير؛ المهم والأهم أن يكون البديل بنفس قيمته الفنية وتأثيره إن لم يكن أفضل.

  • تبقى على مواجهة الهلال والأهلي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا 22 يومًا، ويبدو على الورق أنَّ الأهلي أكثر جاهزية وجدية واستعدادًا للمباراة، فيما لا تزال الصورة أقل وضوحًا في الهلال؛ بالذات في ملف اللاعبين الأجانب، لكن هذا قد لا يعني الكثير، والمشهد مشابه كثيرًا لما كان عليه الأمر الموسم الماضي في معسكري الهلال والاتحاد قبل مباراة السوبر، إذ بدا الاتحاد إعلاميًا أكثر جاهزية وأسرع في التعاقد مع اللاعبين، لكن الهلال في الملعب كان الأسرع والأجهز.

  • قبل 24 شهرًا حدَّد الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر بيان رسمي آلية وإجراءات توثيق بطولات الأندية، ومنح الأندية شهرًا من تاريخ البيان لرفع بطولاتها، وشهرًا لمراجعة ما يصله وإعلان النتائج، 22 شهرًا مرت على هذا الموعد، وما زال المشروع مدفونًا، والباحثون عن الحقيقة ينادون: وعدك متى؟!.

  • لو أنَّ كل ما يعلم يقال لتغيرت الكثير من الآراء والمواقف والقناعات التي تشكلت بناء على معلومات خاطئة أو حقائق ناقصة أو شائعات كاذبة، وكم من قناعة ولدت من رحم معلومات لم تحدث أو أحداث لم تُعلَم.