تستعد وزارة التعليم اعتباراً من يوم الأحد 1440/11/11هـ لإطلاق مشروع "سفراء الحزم" والذي يقام في مرحلته الخامسة تحت عنوان "سفراء حُماة الوطن" وذلك في عدد من الإدارات التعليمية في مناطق ومحافظات المملكة، ضمن المبادرة التي أطلقتها قبل سنوات مع أحداث عاصفة الحزم، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه جنود المملكة البواسل المرابطين على حدودها الجنوبية تقديرا ووفاءً لهم عبر تمكين أبنائهم وبناتهم ليكونوا سفراء سلام لأقرانهم من الطلاب والطالبات في مختلف أنحاء المملكة.

وتتضمن فعاليات مشروع سفراء حُماة الوطن الذي يستغرق تنفيذه أسبوعاً يقام على فترتين صباحية ومسائية، قيام السفراء من أبناء وبنات جنودنا البواسل بالحد الجنوبي للمملكة بزيارات ميدانية للأندية الموسمية وأندية الحي في عدد من الإدارات التعليمية في مناطق ومحافظات المملكة يلتقون خلالها بأقرانهم في إدارات التعليم الأخرى، مقدمين لهم نماذج حية للمواطنة الحقة، ومعطرين بشذاهم الوطني أجواء فعاليات وزارة التعليم الموسمية، ومحلقين بهم في السماء، بأصواتهم الحماسية التي تحكي لغة الفخر والاعتزاز، ومعبرين شعراً ونثراً وإنشاداً ورسماً، عن مشاعرهم وتجاربهم ومدى فخرهم بآبائهم وأقاربهم الذين حولوا عاصفة الحزم، إلى ملحمة بطولات ستكون تاريخاً يدرّس للأجيال القادمة كما يبثون خلالها مشاعرهم وينقلون تجاربهم وثقافاتهم، ويظهرون مواهبهم ويتبادلون الآراء والأفكار مع أقرانهم.

و أوضح سعادة الأستاذ الدكتور عيد بن محيا الحيسوني وكيل الوزارة للتعليم العام "أن النسخة الخامسة للمشروع تأتي استمرارا للنجاح الذي حققه البرنامج خلال المراحل الأربع المُنفذة في فترة الصيف خلال الأعوام الماضية.

وأضاف " كما يأتي "سفراء حُماة الوطن" تعزيزا للشراكة بين وزارة التعليم والوزارات والهيئات المختلفة تحقيقاً لرؤية المملكة العربية السعودية 2030."

كما أكد الدكتور الحيسوني "أن الوزارة وضعت عدداً من الضوابط لاختيار الطلاب المشاركين من إدارات تعليم الحد الجنوبي، على أن تكون أولوية المشاركة لأبناء الشهداء ومن ثم المصابين أو المرابطين وكذلك من لم تسبق لهم المشاركة خلال الأعوام السابقة، كما تتضمن الشروط أن تتوفر لدى المشارك الرغبة وأن تكون لديه القدرة على التعبير عن أثر عاصفة الحزم، وأن يكون لكل طالبة مرافق واحد فقط على أن يتحلى المشاركون بالسلوك الإيجابي.

وفيما يخص ضوابط الفعاليات والأنشطة في إدارات التعليم المستضيفة، اشترطت الوزارة أن تقام وفق المبادئ الإسلامية وأن تُعزز قيم الترابط الاجتماعي وأن تُظهر تاريخ الوطن المشرِّف وإنجازاته، كما اشترطت أن ترسخ هذه الفعاليات والأنشطة قيم المواطنة وتحقق المشاركة الوجدانية وتنمي مهارات المسؤولية الاجتماعية وتكتشف مواهب وقدرات الطلاب والطالبات المشاركين".

ويستهدف سفراء حُماة الوطن أبناء وبنات شهداء ومصابي ومرابطي الحد الجنوبي في إدارات تعليم الحد الجنوبي (نجران، جازان، سراة عبيدة، صبيا، ظهران الجنوب)، إضافة إلى طلاب وطالبات إدارات التعليم في المناطق والمحافظات المستضيفة (حائل والعلا والحدود الشمالية والمدينة المنورة ومكة المكرمة) من مرتادي الأندية الموسمية (إجازتي) وأندية الحي، وذلك تحت إشراف نخبة من مديري ومديرات ورؤساء أقسام الإرشاد الطلابي، ومنسقي ومنسقات الأندية الموسمية في إدارات وأقسام النشاط الطلابي المشاركة.

وعن بدايات المشروع، ذكرت الأستاذة موضي بنت علي المقيطيب مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الطلابي (بنات) بالوزارة، أن بداية انطلاقة المشروع ترجع إلى العام 1436هـ وكان عبارة عن مبادرة أطلقتها وزارة التعليم تزامنًا مع بدء عمليات عاصفة الحزم،

وبينت المقيطيب " أن المشروع حمل مسميات مختلفة بدأت بـ "سفراء الحزم" ثم ما لبثت أن أصبحت مشروعا بالمرحلة الثانية تحت مسمى “سفراء الأمل”، في حين أُطلق عليها في المرحلة الثالثة “سفراء العزم”، أما في المرحلة الرابعة فأطلق عليها “سفراء الظفر “وصولا إلى المرحلة الحالية والتي أطلق عليها “سفراء حماة الوطن”.

وأشارت مديرة عام الإرشاد الطلابي – بنات – " أن المشروع يهدف إلى تمكين الطلاب والطالبات الذين عايشوا عملية عاصفة الحزم في مناطق جنوب المملكة عبر استثمار قدراتهم وعواطفهم في تعزيز صحتهم النفسية وتوكيد ثقتهم بذواتهم وبالآخرين، ليكونوا سفراء سلام لأقرانهم من الطلاب والطالبات في مختلف أنحاء المملكة؛ إضافة إلى توظيف الأندية الموسمية (إجازتي) وأندية الحي لاستثمار قدراتهم وعواطفهم في تعزيز قيم الولاء للملك والانتماء للوطن، والاهتمام بالقيم الإسلامية المعززة للترابط الاجتماعي".

هذا وقد سخرت وزارة التعليم كافة الإمكانات المادية والبشرية لضمان إنجاح المشروع بدءا من التخطيط المبكر للمشروع عبر تعيين مشرفين في قطاعي البنين والبنات لإنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه وغاياته.

من جانبه أشار الدكتور يحى بن محمد الخبراني مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الطلابي بالوزارة (بنين) " أن المشروع يدعو إلى بث الوعي لدى الطلاب والطالبات بجغرافية الوطن وتاريخه وإنجازاته وتنمية مهارات المسؤولية الاجتماعية لديهم والكشف عن مواهبهم وقدراتهم إضافة إلى إكساب رؤساء الفرق مهارات قيادية وأيضا تأهيل قادة ليمثلوا أبناء الشهداء في المحافل الوطنية والخارجية علاوة على تحقيق المشاركة الوجدانية والميدانية بين الإدارات التعليمية من خلال نقل خبرات الطلاب والطالبات الذين عايشوا عاصفة الحزم في مناطق جنوب المملكة، واستعراض تجاربهم الحية ومشاعرهم الوطنية لأقرانهم في المناطق والمحافظات".

ويبلغ عدد سفراء حُماة الوطن 124 طالبا وطالبة، موزعين على (5) إدارات تعليمية مستضيفة هي: (حائل والعلا والحدود الشمالية والمدينة المنورة ومكة المكرمة).

وقد تم تشكيل فرق للعمل بالمشروع وهي فريق التنسيق وفريق الدعم النفسي والاجتماعي والفريق الإعلامي.

وتتلخص مهام فريق التنسيق في التواصل مع الإدارات التعليمية المُرشحة للمشاركة وتحديد ضوابط واشتراطات اختيار الطلبة إضافة إلى تصميم بطاقة تعريفية للطلاب المشاركين وإيجاد قاعدة بيانات للطلبة المشاركين في سفراء حُماة الوطن فضلا عن إعداد أدوات التقييم وعرض النتائج والمقترحات مع تقديم تصور مُقترح لتأهيل القادة يتضمن البرامج التدريبية والتأهيلية المُقترح تقديمها للسفراء القادة.

فيما تتمثل مهام فريق الدعم النفسي والاجتماعي في الاطلاع على ما تخلفه الأزمات والحروب من أثار نفسية عديدة تتفاوت من حيث شدتها ومنها الخوف والقلق وعدم الاستقرار ودراسة نتائج وتوصيات الدراسات النفسية والاجتماعية التي استهدفت طلبة إدارات الحد الجنوبي إضافة إلى اقتراح تدابير وبرامج دعم نفسي متخصصة وداعمة تخفف من الضرر النفسي الحاصـل لهم.

بينما تتمثل مهام الفريق الإعلامي في المشاركة في تصميم شعار المشروع وإعداد خطة إعلامية متكاملة قبل انطلاق المشروع وأثناء التنفيذ إضافة إلى المتابعة والإشراف على تنفيذ الخطة الإعلامية وإعداد تقرير إعلامي ختامي للمشروع.

وفي المقابل تشمل مهام إدارات التعليم المستضيفة للمشروع إعداد برنامج الاستقبال والأنشطة وتوجيه الأندية الموسمية ونادي الحي بإشراك السفراء بالفعاليات والأنشطة واستقبال فريق (سفراء حُماة الوطن) وتأمين السكن والإعاشة والمواصلات للتنقل على أن يتم تخصيص ممثل وممثلة إعلامية لتغطية زيارة سفراء حماة الوطن فضلا عن تقييم الفرق المشاركة في المشروع ورفع التقرير الختامي فور انتهاء البرنامج.