تقع على المديرين والمشرفين على الموظفين مسؤولية تقييم الأداء وتوجيه النقد الموضوعي المفيد للموظف. هذه الفائدة لا تتحقق إذا تداخلت المشاعر الشخصية وأثرت على عملية النقد.

من المهم أن ننظر إلى النقد الموضوعي باعتباره أحد الحوافز التي تدفع الموظف لمزيد من الجهد والإبداع، هذا يتطلب تقديم النقد بطريقة ايجابية. هذه الطريقة هي التي تختلف من مدير لآخر، وبالتالي تقود إلى نتائج مختلفة، هناك من المجربين من يعتقد أن النقد الموضوعي أكثر تأثيرا في تطوير الأداء وبذل الجهود من تأثير الاعتماد أو الموافقة.

حين يرتبط النقد بالتوجيه فهذا هو النقد البناء الذي يساعد الموظفين على تطوير الأداء وتحقيق الأهداف، بعض المديرين يقع في أخطاء في ممارسة النقد، يتطرق إلى هذه الأخطاء بعض المجربين ومنهم ريتشارد ديني وهو أحد المؤلفين في مجال الحوافز، يذكر من هذه الأخطاء أن من المديرين من لا يملك الشجاعة لانتقاد موظف تسبب في حدوث مشكلة، فيلجأ إلى التحدث مع الجميع، وهذا أسلوب غير عادل في الإدارة، ومن الأخطاء تركيز النقد على الشخص وليس على نقاط محددة في الأداء، ومنها أن يفقد المدير السيطرة على انفعالاته فيوجه النقد وهو تحت تأثير الغضب، والأسوأ أن يفعل ذلك أمام زملاء الموظف أو أمام المراجعين.

النصائح التي يوجهها السيد ريتشارد في هذا المجال كثيرة ومنها اختيار الوقت المناسب لتقديم النقد، وتطبيق مبدأ الثناء أمام الآخرين والنقد على انفراد، والبدء بنقاط القوة لدى الموظف وما حققه من إنجازات، وعدم الاعتماد على التلميح، الوضوح والملحوظات المحددة أمر في غاية الأهمية. ومن النصائح المهمة التأكد من تقبل الموظف للنقد والقناعة بأهدافه. ويتبع ذلك التوصل إلى اتفاق على النقاط المطروحة وتسجيلها من أجل المتابعة في موعد محدد، وأخيرا الثناء على الموظف كتقدير لتقبل النقد.

هذا هو ما يطلق عليه النقد البناء الذي يجب اتباعه ليس في بيئة العمل فقط بل في البيوت والمدارس والجامعات وفي التفاعل الاجتماعي بشكل عام، إذا توسعنا في هذا الموضوع وخرجنا عن بيئة العمل إلى المجتمع سنجد أن النقد البناء وسيلة تحفيز للتطوير والإبداع بشرط أن يطرح بطريقة موضوعية.