إذا كان الوطن والمواطنون -في أي بلد- يتمتعون بالاستقرار التام، والأمن الجيّد فإن المعادلة تبدأ بالرقم (1) .. 

فإذا أُضيف لذلك خدمات متقدمة عامة فالمعادلة تضع (00) عن يمين الرقم (1) ..

وإذا كان متوسط دخل المواطنين يكفي لأساسيات الحياة الجيدة، مع القدرة  على التوفير مهما كان قليلاً - فضع (00) آخرين على يمين الرقم الأساسي (1)

فإن توفّر للمواطنين من أوقات الراحة والفراغ بعد العمل، ما يكفي لممارسة الهوايات، والاستمتاع بالحياة، فأضف (00) أيضاً يمين الرقم (1).. 

وإذا كان المواطنون متفائلين ويتطلعون لمستقبل أفضل لهم ولأولادهم في وطنهم، وفق خطط مُعلنة قابلة للتنفيذ فأضف (00) آخرين إلى اليمين 

وكلما زاد مستوى (جودة الحياة) في الوطن، وللمواطنين، فضع من الأصفار على اليمين، مايوازي نسبة ما تمّ تحقيقه وإنجازه من (جودة الحياة)  

وتستمر المعادلة في وضع الأصفار على اليمين مع كل مُنجز جديد.. 

ولكن.. 

إذا فُقد الأمن والاستقرار في أي وطن فإن الرقم (1) يسقط فوراً، وتبقى المعطيات الأخرى مجرد أصفار لا قيمة لها.  

هذه المعادلة الواقعية تعتبر الاستقرار والأمن هو (الرقم الصحيح) الذي تُضاف في حالة وجوده، مكاسب أخرى تُسعد الناس.  

المملكة العربية السعودية -بفضل الله عز وجل ثم بفضل قيادتها الحكيمة- مضرب الأمثال في الأمن والاستقرار، ولا تزال تُضيف -باستمرار- المزيد من المكاسب للوطن والمواطنين وفق خطط عملية تعتمد على بناء الإنسان ودوام النمو في كل المجالات التي تُحقق المزيد من الرفاه والتقدم وجودة الحياة 

لا يعود ذلك لوجود النفط وحده، فإنّ النفط من دون الأمن والاستقرار مجرد صفر، ومن دون السياسة الناجحة لاشيء، فنزويلا لديها احتياطي نفطي أكثر من احتياطي المملكة، ومع ذلك يضرب مؤشر البؤس شعبها، فالتضخم زاد على المليون في المئة! ومتوسط الدخل (50) دولارا في الشهر، ليست (فنزويلا) وحدها.. حولنا دول نفطية لديها أنهار جارية وأراضٍ خصبة وسبقتنا في التعليم بمئات السنين، لكنها حين فقدت الأمن والاستقرار فقدت كل شيء تقريبا  

(رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا).