دعوة هيئة الإعلام المرئي إلى فرض الرسوم والضرائب على شركات خدمة البث الأجنبية

صوتان يحولان دون نجاح وضع ضوابط لترخيص عمل المؤثرين على شبكات التواصل

نجح عضوا الشورى ناصر العتيبي وإقبال درندري في حصد الأغلبية اللازمة لإقرار توصيتهما التي تستهدف فرض الرقابة على الأعمال الفنية المرئية والمسموعة لمنع عرض الأعمال الهابطة أو التي تسيء لسمعة المملكة ومجتمعها خاصة ما يقدم في شهر رمضان المبارك، وطالب المجلس هيئة الإعلام المرئي والمسموع بـ "تكثيف الرقابة على القنوات المرئية والمسموعة المرخص لها من قبلها لمنع عرض ما يخالف الأنظمة والأعراف والعادات والتقاليد والذوق العام وما يسيء لسمعة المملكة وشعبها"، وقال العتيبي لـ "الرياض" إثر فوز التوصية وحصولها على الأغلبية وحصدها لـ 87 صوتاً مؤيداً مقابل 29 صوتاً معارضاً: إن نجاح التوصية هو تمسك للسلطة التشريعية بعملها الرقابي، وأكد أن هناك أعمالاً فنية مرئية ومسموعة هابطة لا ترقى أن تعرض للمشاهدين تسيء لسمعة المجتمع وتاريخه وخاصة في رمضان ولا ينبغي أن تستغل حرية الفن بالسماح لتقديم أعمال فنية تظهر أن هذا هو تاريخ المملكة، بل من الواجب أن يستفاد من المرحلة التي تعيشها المملكة والتي تقتضي دعم أعمال فنية تقدم المملكة بشكل يعزز مكانتها عالمياً خاصة مع الانفتاح الحالي على عالم السينما والفنون بشكل واسع مما يعزز رؤية المملكة.

إلى ذلك دعا المجلس في قراراته التي صوت عليها يوم أمس الأربعاء بجلسته الـ 53 التي عقدت برئاسة عبدالله المعطاني نائب رئيس الشورى إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بفرض الرسوم والضرائب على الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات البث المرئي والمسموع وفق اشتراكات مسبقة الدفع، وأقر توصيات تستهدف دراسة نقل مهام وزارة الإعلام المتعلقة بالإعلام الداخلي إلى الهيئة، ودراسة نقل اختصاصات اللجان شبه القضائية المختصة بالفصل في مخالفات نظام المطبوعات والنشر إلى المحاكم، وتكثيف جهودها التقنية والقانونية والميدانية لضبط سوق الألعاب الإلكترونية في المتاجر والأسواق وفي الفضاء الإلكتروني، بما يتفق والتصنيفات والأنظمة المحلية والدولية.

وحال صوتان فقط دون نجاح توصية إضافية طالبت فيها اللجنة هيئة الإعلام بوضع ضوابط لإصدار تراخيص لعمل المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي، وضبط الإعلانات والتغطيات المقدمة من خلالها، وهي مقدمة من الأعضاء سلطان آل فارح وسلطانة البديوي وسعيد المالكي ومستورة الشمري، وأرجع الأعضاء توصيتهم التي حصلت على 74 صوتاً ولم تفز بالأغلبية المطلوبة لتصبح قراراً إلى ما سجل من ملحوظات وإعلانات مضللة تسببت في مشكلات صحية أو اقتصادية أو نفسية أو اجتماعية، وظهرت آثارها على فئات من المجتمع بسبب ما يقدم من محتوى غير موثوق وغير مقبول اجتماعياً، وبينوا أن المملكة تحتل المركز السابع ضمن أكثر دول العالم استخداماً لمنصات التواصل الاجتماعي إذ يستخدم أكثر من 75 % من سكان المملكة هذه المنصات بما يقدر بـ 25 مليون شخص تقريباً، فقد أشار مركز التواصل الحكومي إلى أن المملكة هي الدولة الأولى عالمياً في معدلات ارتفاع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي سنوياً بنسبة 32 % في مقابل أن المعدل العالمي هو 13 % فقط..!، ويصل عدد المتفاعلين يومياً مع برنامج سناب شات أكثر من ثمانية ملايين و200 ألف ويُعتبر السعوديون من أكثر شعوب العالم استخداماً له وتفاعلاً معه، وتعد هذه المنصة وسيلة مميزة لكونها تشجع الناس على الإبداع من خلال "التواصل عبر المحتوى المرئي" لذا لا بد من تنظيم يحكم عمل مشاهير هذا البرنامج وغيرها من برامج التواصل ممن يتابعهم الملايين والآلاف واكتسبوا صفة "مؤثر" وقدموا أنفسهم إعلاميين ومعلنين، وأشار الأعضاء إلى قيام بعض المشاهير بالتجمهر في المراكز التجارية وبعضهم من بلدان أخرى يقومون بالتصوير ونقل صورة غير لائقة سواء بالتدافع والتجمهر وإظهار المجتمع السعودي بصورة لا تنسجم مع قيمه الحقيقية أو تصوير بعض الأماكن التي تشكل أحياء غير راقية ونقلها للعالم، خصوصاً وأن البعض يتابعهم ما يزيد على خمسة ملايين ما يشوه صورة المملكة خارجياً بطريقة أو بأخرى، ويرى الأعضاء أهمية توصيتهم مع تزايد استخدام وسائل التواصل واحتدام العمل بها وتكسب الكثير من ورائها واعتبارها مهنة وإلزام الهيئة بإصدار تنظيم يحكم عمل هؤلاء المشاهير.

يذكر أن "الرياض" انفردت بتوصيات اللجنة والأعضاء الإضافية وقد برر عضوا المجلس إقبال درندري وناصر العتيبي، التوصية المختصة بمراقبة الأعمال الفنية بظهور عدد من المسلسلات والأعمال الفنية المنتجة محلياً والتي تصور تاريخ المملكة بشكل يسيء إلى سمعتها وتاريخها ما أدى إلى استياء عدد كبير من المواطنين كما أن هناك أعمالاً تخصص كبرامج أو دراما تعرض في شهر رمضان المبارك وهي ذات محتوى مسيء أو هابط، إضافة إلى ظهور عدد من المسلسلات والأفلام والأغاني على قنوات تلفزيونية يملكها سعوديون أساءت لسمعة المملكة بما تحتويها من مضمون غير ملائم.

إقبال درندري
عبدالله الناصر
مستورة الشمري