دعم التجارة الإلكترونية أحد أهم الأهداف الاستراتيجية التي تساعد على تحقيق رؤية المملكة 2030، كونها أحد المرتكزات الأساسية للاقتصاد الوطني والتي تعمل على تعزيز التنوع الاقتصادي وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات ودعم ريادة الأعمال وخلق فرص العمل، وتسعى المملكة إلى تعزيز مركزها في مؤشر الأمم المتحدة لمعاملات التجارة الإلكترونية بين المستهلكين والشركات من 63 إلى 35 بحلول نهاية 2020، ورفع ترتيبها في مؤشر معاملات التجارة الإلكترونية بين الشركات من 34 إلى المرتبة 25، والمملكة من أكبر 10 دول نموا في هذا القطاع الواعد.

موافقة مجلس الوزراء، على نظام التجارة الإلكترونية تؤكد حرص الحكومة على تعزيز الثقة في القطاع، إضافة إلى توفير الحماية اللازمة للمستهلك من أساليب الغش والاحتيال وحفظ حقوق جميع الأطراف وهذه الأهداف تعزز ثقة المستهلك في التعاملات الإلكترونية، حيث يبلغ حجم هذه التجارة في المملكة 80 مليار ريال، مسجلة إحدى كبريات أسواق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

قطاع التجارة الإلكترونية يتصدر حاليا المشهد في الاقتصاد العالمي، وعموده الأساسي والجميع يشاهد حاليا كيف تغيرت بيئة قطاع الأعمال إلى الاقتصاد الإلكتروني، مع الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية، إلى جانب تطورات نظم الدفع الإلكتروني، والشحن والتوصيل، وتنافس الشركات الكبرى على منصاتها الإلكترونية وتسويق منتجاتها إلى كافة دول العالم بدلا من استخدام طرق التجارة التقليدية، وهو ما يوفر للمستهلكين العديد من الخيارات والحصول عليها بأقل الأسعار.

المملكة حريصة على نشر الوعي بأهمية التجارة الإلكترونية، وتأثيراتها الحالية والمستقبلية والقطاعات المستفيدة منها، وأهم المزايا والفوائد التي توفرها، وهي أيضا حريصة على إيجاد التنظيم القانوني اللازم للتعاملات الإلكترونية والعقود المبرمة، ولها تجربة قوية في تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيا (الحكومة الإلكترونية)، وتدريب وتأهيل الكفاءات البشرية في هذا المجال.

من المؤكد أن نظام التجارة الإلكترونية الجديد سوف يساهم في التنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط، ويدعم تنافسية الشركات الناشئة، ويسرع تدفق الاستثمارات الأجنبية ويجذب شركات التجارة الإلكترونية العملاقة، والمملكة تتمتع ببنية تحتية للاتصالات والإنترنت ذات مستوى عالمي، يساعد على توفير حلول التجارة الإلكترونية بأسعار معقولة، ويحفّز أنشطة التجارة الإلكترونية، ويحقق للمستهلكين الاستفادة القصوى من منظومة التجارة الإلكترونية.