وقّع الصندوق السعودي للتنمية ثلاث اتفاقيات في إطار منحة المملكة العربية السعودية لجمهورية مصر العربية بقيمة إجمالية بلغت 125 مليون جنيه مصري.

وجرت مراسم التوقيع الليلة الماضية في مقر وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية بالقاهرة، وذلك بحضور معالي وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر ومعالي وزير النقل الفريق كامل الوزيري وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أسامة بن أحمد نقلي.

وقام بتوقيع الاتفاقيات من جانب الصندوق السعودي للتنمية المهندس حسن العطاس رئيس الجانب السعودي في لجنة إدارة المنحة السعودية لمصر.

وشملت الاتفاقيات التوقيع مع شركة أي إف جي هيرميس للتأجير التمويلي بمبلغ 75 مليون جنيه وهي إحدى شركات المجموعة المالية هيرميس ،وشركة يو أي فاينانس إحدى الشركات العاملة في مجال التمويل متناهي الصغر بمبلغ 25 مليون جنيه ،وشركة جلوبال lease إحدى الشركات العاملة في مجال التأجير التمويلي بالسوق المصري بمبلغ 25 مليون جنيه ، وسيتم توجيه التمويلات لتستهدف المشاريع متناهية الصغر والصناعية خارج نطاق القاهرة الكبرى والإسكندرية، إضافة إلى تمويل مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة والقطاع الزراعي والثروة الحيوانية.

وأكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية أسامة بن أحمد نقلي في كلمته خلال مراسم حفل التوقيع أن توقيع الصندوق السعودي للتنمية لهذه الاتفاقيات التمويلية الثلاث سيعود نفعها على المستفيدين من مشاريع التمويل الصغيرة والناشئة في عدد من المحافظات المصرية.

وشدد على أن اتفاقيات اليوم ماهي إلا تعبير عن ماوصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع حفظهما الله وفخامة رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي.

وأثنى السفير نقلي على الجهود التي يبذلها الصندوق السعودي للتنمية في دعم المشاريع الإنمائية في مصر وفي كافة البلدان التي يقدم فيها خدماته.

من جانبها أعربت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر عن سعادتها بتوقيع هذه الاتفاقيات والتي يقدم من خلالها الصندوق السعودي للتنمية الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع أعمال الشباب المستثمرين، وهو ما يتيح دور أكبر للشباب في النمو الاقتصادي.

وقالت: إن هذه الاتفاقات تعكس الرغبة في تنوع مصادر التمويل وفقا لما كان يطالب به الشباب حتى لا يكون التمويل عن طريق الجهاز المصرفي فقط ولكن أيضا من خلال الأدوات المالية غير المصرفية والتي تكون أيسر ولا تتطلب ضمانات كثيرة ومبالغ فيها.

ووجهت الشكر إلى الصندوق السعودي للتنمية على هذه المنحة وأيضا لما قدمه من دعم لمشاريع وزارة النقل وفي إنشاء المدن والقرى في شبه جزيرة سيناء، مشيرة إلى حرص الوزارة على استمرار التعاون مع الصندوق للحصول على تمويل أكبر للقطاع الخاص وللمستثمرين، فضلًا عن العمل على جذب استثمارات جديدة من الجانب السعودي ،خاصة و أن هذا التعاون سيعود بالتأكيد بشكل إيجابي على شعبي البلدين الشقيقين.

وأعربت عن تمنياتها أن تشهد الفترة المقبلة تعاونًا أكبر في قطاع النقل، خصوصا وأن هناك 14 مدينة جديدة تم إنشائها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبينة أن هذه المدن تحتاج إلى وسائل مواصلات حتى تكون مدنًا متكاملة، كما أن تطوير قطاع النقل سيسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

بدوره قال المهندس حسن العطاس: إن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار الدعم المستمر من حكومة المملكة العربية السعودية لجمهورية مصر العربية، منوهًا بأنها تأتي في إطار المنحة المقدمة من الصندوق السعودي للتنمية لدعم الشركات الصغيرة والناشئة بهدف خلق فرص عمل ودعم الشركات والمشاريع الصغيرة في جميع أنحاء مصر وخصوصًا في الأرياف والمناطق التي تفتقر لمثل هذه الصناعات.

وأشار إلى أن الصندوق السعودي للتنمية فخور بما تحقق خلال السنوات الثلاث الماضية، وما تحقق على صعيد خلق العديد من فرص العمل ودعم الصناعات الصغيرة والناشئة ، موضحًا أن الصندوق حرص أيضًا في إطار دعمه على إنشاء حاضنات للأعمال لتبني أفكار الشباب وحتى تتخرج من هذه الحاضنات شركات متوسطة وكبيرة.

وتوجه بالشكر إلى سفير خادم الحرمين الشريفين لدي جمهورية مصر العربية السفير أسامة نقلي ولوزيرة الاستثمار والتعاون الدولي الدكتورة سحر نصر على دعمهما الدائم ومتابعتهما لعمل الصندوق في مصر.

كما عبر ممثلو الشركات الثلاث التي تم التوقيع معها عن جزيل شكرهم لإتاحة الفرصة لشركاتهم للاستفادة من مبالغ هذه المتحة لتوسيع قاعدة المستفيدين لديهم ونشرها في مناطق تعد الأكثر حاجة لها، متطلعين إلى تعاون أوسع وأكبر في الفترة القادمة.