منذ عدة سنوات ونحن نكتب وننبه من خلال جريدة «الرياض» إلى ما كان يخشاه أهالي محافظة الأسياح حول مصير (76) دكاناً أو محلاً تجارياً في المنطقة المركزية بعين بن فهيد حاضرة المحافظة، مضى على بعضها الآن نحو ثلاثة أعوام لم يؤجر منها سوى (23)، ستبقى في نفس الوقت مهددة بالإغلاق وانسحاب المستأجرين إن لم ننجح في جذب حركة تجارية مطمئنة ومشجعة في الموقع.

وكان المشروع الذي بدئ به منذ ما يزيد على العشر سنوات من قبل بلدية الأسياح قد تعرض لأخطاء تنفيذية وتعثرات متتالية ما اضطر مؤسسات القطاع الخاص إلى بناء محلات بديلة في أوقات قياسية استوعبت أغلب الأنشطة. تاركة لبلدية الأسياح الغرق في روتين لجان التأجير وأنظمته التي لا تميز بين مدينة كبرى تعج بالحركة التجارية ومحافظة محدودة الإمكانات.

وفي هذا الوقت تحرك المجلس المحلي، والذي قام بتشكيل لجنة تواصلت مع مسؤول سابق بإحدى البلديات التي مرت بنفس المشكلة وتجاوزتها عن طريق تحويل مسمى وهدف المشروع من استثماري إلى «مشروع نفع عام» حتى تتمكن البلدية من تأجير المحلات بأسعار معقولة تقل عن أسعار المحافظة وتمكنها من جذب الأنشطة المختلفة إلى أن تدب الحياة في المكان، ويوجد التنافس بعيداً عن تعقيدات اللجان. إلا أن المشروع أجهض عندما قام المجلس بمخاطبة البلدية التي تلقت إجابة من أمانة المنطقة بالرفض، مشيرة إلى أنه لا يوجد في النظام ما يدعم هذا المقترح، ما أبقى المشروع في دائرة الشلل فلا المحلات أجرت وتمت الاستفادة منها، ولا الطلب أخذ مساره لأمير المنطقة - حفظه الله - في رجاء الحصول على استثناء.