ترتبط الإجازة بعدم تنظيم الوقت وانقلاب الليل لنهار والنهار لليل عند كثير من الناس، تلك التغيرات في نمط الحياة تؤثر على صحة الجميع بالذات الأطفال، فما نشاهده منتغيرات صحية يكون أحد أهم أسبابها عدم انتظام الحياة سواء وقت النوم أو الأكل أو تغيير المكان، وسبب تأثر الصغار بتلك التغيرات ضعف قدرتهم العضوية للتكيف مع التغيير السريع في وقت الأكل والنوم، والسؤال هل يمكننا أن نحافظ على صحتنا وصحة أطفالنا في أثناء الإجازات مع الاستمتاع بالإجازة؟

-الجواب نعم بالتأكيد، بل إن الفائدة من الإجازة ستكون مضاعفة، وتنقبل بعض السلبيات لتكون إيجابيات من خلال اتفاق أفراد الأسرة على تحديد برنامج صيفي يناسب الجميع، وليس بالضرورة أن يكون السفر من أهم برامج الإجازة، فالزيارات العائلية والتواصل الاجتماعي بين أفراد الأسرة من أفاربهم وتخصيص وقت للقاء الدافئ فيما بينها، وقت للتشاور والحوار وزرع البسمة، أو إعداد برامج أسرية مفيدة فيها تنمية للمهارات وإشغال للوقت ومساعدة للآخرين كلها تحول الإجازة من عبء على رب الأسرة إلى مجال واسع لتحسين الصحة واستثمار الوقت، وقد أسعدني أحد البرامج البسيطة في تنظيمه الفعال في تأثيره وهو الطبخ الصحي الجماعي، بحيث يشترك كل أفراد الأسرة من دون استثناء في حفل شواء أو طبخ في المنزل أو خارجه، ومشاركة الجيران والأقارب في ذلك النشاط، بل أن إحدى الأسر قدمت أطباقاً للمحتاجين وكان تأثيرها رائعاً على أفراد الأسرة وعلى المستفيدين من تلك الفكرة.