لو بحثت بين سطور سلبيات قرار زيادة عدد اللاعبين الأجانب في ملاعبنا والذي وإن تم تقليصه لسبعة لاعبين يبقى رقما كبيرا، ستكون الإجابة الأهم تقلص دقائق لعب اللاعبين المواطنين وبالتالي تأثر المنتخبات الوطنية.

ولو فتشت أيضا في تبعات قرار إلغاء الدوري الأولمبي وهو بالمناسبة قرار إيجابياته أكبر، ستكون أكبر السلبيات حرمان النجوم الصاعدة من فرص لعب منتظمة مع أنديتهم.

كل ما سبق من قرارات ناقصة دون الخطوة الطبيعية اللاحقة لذلك والمتمثلة في إقرار دوري رديف يحتوي أهم سلبيات هذين القرارين ويمنح اللاعب المواطن مساحة مشاركة أكبر تفوق الدوري الأولمبي "إحتكاك وتنافسية" وبالتأكيد تعوض تقلص فرصه في اللعب مع الفريق الأساسي بانتظام.

ولندرك قيمة قرار كهذا دعونا نطرح أمثلة من واقع الموسم المنصرم، ماذا لو حظي شبان بموهبة عبدالرحمن اليامي وخالد جبيع وحمد العبدان والبقية بفرصة اللعب أسبوعيا مع جوناثان سوريانو وعلي الحبسي وغيرهم من الأسماء الكبيرة التي لا تجد مكانها في قائمة الفريق الأساسية في الهلال؟

وقس على ذلك فراس البريكان وعبدالرحمن الشمري في النصر، حسان تمبكتي وتركي العمار في الشباب وغيرهم من بقية المواهب التي لا تجد مكانها في الفريق الأول بخلاف لاعبين مواطنين يكبرونهم عمرًا وفرص مشاركاتهم محدودة للغاية.

السطر الأخير:

سلبيات تأخر إقرار الدوري الرديف ظهرت جلية على منتخبنا الشاب في المونديال، فبعض لاعبينا كانوا يفتقدون بوضوح لتجربة اللعب في مستوى أعلى من الفئات السنية والبعض الآخر يفتقد لفرص اللعب برمتها وأخطائهم الفردية نتيجة طبيعية لمحدودية الممارسة والتعلم في مستويات أعلى، لا أعرف إلى متى سيتأخر هذا القرار ولكن الأكيد أن كل موسم بدونه هو بمثابة موت بطيء للاعبين المواطنين عموما والمواهب الشابة على وجه الخصوص.