تأتي دعوة مجلس الوزراء في اجتماعه أول من أمس، المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة لضمان سلامة الملاحة الدولية، لتؤكد على أهمية الدور الذي يفترض أن يقوم به المجتمع الدولي ومؤسساته، للضغط على إيران وميليشياتها الإرهابية، لوقف التوتر في هذه المنطقة الحساسة من العالم، والتداعيات الخطيرة لحوادث الهجوم على ناقلات النفط على الاقتصاد العالمي، وعلى أمن الطاقة.

المملكة جددت استنكارها لجميع الأعمال العدائية والإرهابية التي تهدد حرية الملاحة وأمن الإمدادات النفطية وسلامة البيئة، وتستهدف تعطيل حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية وتعريض الاقتصاد العالمي للمخاطر، ودعت المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته المشتركة واتخاذ إجراءات حازمة لتأمين حركة النقل في الممرات المائية بالمنطقة التي تشهد من خلال هذه الهجمات الإرهابية المتتالية تهديداً مباشراً لحرية الملاحة وإمدادات العالم من الطاقة، وتعرض الأمن والسلم الإقليمي والدولي للخطر.

المجتمع الدولي مطالب برد حاسم ورادع لحماية خطوط الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وأن يكون صريحاً ومباشراً في إدانة الأعمال الإرهابية، والوقف صفاً واحداً أمام مرتكبيها ومن يقفون خلفها، والمملكة تؤكد على ضرورة تعامل المجتمع الدولي بصورة سريعة لكل ما يهدد إمدادات الطاقة، وسبق أن أعلنت عن اتخاذها الإجراءات المناسبة لحماية موانئها ومياهها الإقليمية، ورفعت درجة الجاهزية للتعامل مع مثل هذه الأعمال العدائية والإرهابية.

إيران المتهمة الأولى في هذه الحادثة، سبق وأن هددت في مناسبات عدة بمنع تصدير النفط في منطقة الخليج العربي في حالة منعها من التصدير، وهي مستمرة في سياساتها المتهورة، وكما قال ولي العهد في تصريحه الأخير؛ فلم تحترم وجود رئيس الوزراء الياباني في طهران بتنفيذ هجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان، وهنا نشير إلى ردود الفعل الصريحة خاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا في إدانة إيران ووقوفها خلف هذه الحوادث، والإشارة إلى أن هذه الهجمات تجسد نمطًا من السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار وتشكل خطرًا كبيرًا على المنطقة، ولا يمكن لأي بلد أو جهة أخرى غير رسمية القيام بذلك، ودعوة إيران إلى وقف كل أشكال الأنشطة المزعزعة للاستقرار، والتأكيد على أن حماية خطوط الملاحة الدولية مسؤولية دولية مشتركة.