منذ نشأة الحركة الرياضية في المملكة وحتى يومنا هذا هناك أسماء غادرت الساحة الرياضية بعد أن كان لها صيت، وكما يقال بالعامية «حنة ورنة»، وجاءت مغادرتها ميدان الرياضة طبيعية، وكسنة من سنن الحياة، إذ إن دوام الحال من المحال، لذا تعاقبت أجيال وأجيال، هناك من غادر، وهناك من أقبل، وحضر من مسؤولين في قطاع الرياضة ورؤساء أندية وإداريين ونجوم كرة ومدربين وأعضاء الشرف تحتفظ بهم ذاكرة الرياضة، ويحفظ لهم التاريخ ما قدموه لرياضة الوطن، و»الرياض» من باب واجبها تجاه هؤلاء ومهنيتها الإعلامية سلطت عليهم الأضواء من جديد رغبة في معرفة أحوالهم وذكرياتهم وانطباعاتهم عن الرياضة بين الماضي والحاضر، وضيفنا لهذا اليوم حارس النادي الأهلي الأسبق عبدالهادي الحداد.

  • أين عبدالهادي الحداد الآن؟

    • موجود في مدينتي جدة وبين أهلي وأحبائي وأولادي وبصحة وخير.

    • بعد كل هذه السنوات هل ما زلت تمارس الرياضة أو تتابعها؟

    • أمارس الرياضة خلال تدريباتي في الأسبوع مرتين أو ثلاثة وأدرب الحراس في أكاديمية خاصة.

  • هل هناك اختلاف كبير حالياً في الرياضة عن السابق؟

  • بالتأكيد، اختلاف كلي وجذري بسبب الاحتراف.

    • وجود الحارس الأجنبي بنسبة كبيرة في الدوري الممتاز والأولى هل ترى أنه سيؤثر على مستقبل الحراسة السعودية سلباً أم إيجاباً؟
  • سيؤثر بالإيجاب إذا استفدنا من خبرات وقدرات الحارس الأجنبي واحتكاك الحراس الصغار بالحراس الأجانب، وبصراحة هذا القرار سيعيد الحراسة السعودية إلى وهجها السابق.

شرفي أهلاوي حرمني من تمثيل «العميد».. وأبرز مبارياتي أمام الاتحاد

بدأت مدافعاً.. ودودو والجوهري اكتشفا موهبتي

  • من هم أبرز اللاعبين الذين زاملتهم؟

    • كثيرون أبرزهم على مستوى النادي خالد مسعد، حسين عبدالغني، وخالد قهوجي وعلى صعيد المنتخب محمد الدعيع، سامي الجابر، وسعيد العويران والقائمة تطول.
  • من المدرب الذي اكتشف موهبتك ومنحك الفرصة؟

    • الكابتن سبت دودو هو من جعل مني حارس مرمى بعد أن كنت مدافعاً أساسياً، وكذلك الكابتن محمود الجوهري -رحمه الله- الذي اختارني من ناشئي الأهلي لأكون في الفريق الأول، وبذلك كنت أمثل الدرجات الثلاث في النادي ناشئين، وشباب، وفريق أول.

    • ما أجمل مباراة شاركت فيها وأجمل هدف تصديت له؟

    • كثيرة جداً، ولكن كنت استمتع بمبارياتنا ضد الاتحاد تحديداً وأتالق كثيراً نظراً للتحديات بين الناديين، وأجمل التصديات كانت لها ذكرى لا تنسى ومؤثرة في سير المباريات، إذ كانت ركلتا جزاء أمام الهلال من قبل عبدالله البرقان، وأخرى من أمام حسين الحبشي.

  • هل صحيح أنك تلقيت عروضاً للانتقال للاتحاد حدثنا عنه؟

    • نعم، جاء ذلك في البداية عندما كنت في لبنان في إجازتي الاعتيادية بعد نهاية الموسم وقرأت خبراً في إحدى الصحف المحلية بأن الأهلي عمل مقايضة بين سالم سويد مقابل خالد مسعد وعبدالهادي الحداد، ولكن بعد عودتي إلى جدة تمت مفاوضتي من طرف الاتحاد مباشرة بالاسم وتدربت معهم ثلاثة أشهر تقريباً، وبعدها علمت من رئيس النادي آنذاك أن عضو شرف أهلاوي تدخل وأوقف الصفقة.

    • ابتعدت عن الأهلي منذ سنوات كيف ترى الفريق من ذلك الوقت إلى اليوم؟

    • كان الوضع أيامنا فيه شيء من المأساوية الإدارية التي يعرفها أكثر الأهلاويين، ولكن قبل خمسة إلى ستة مواسم وصل الفريق إلى مرحلة التكامل والتميز، ولكن للأسف بعد تحقيق الثلاثية تم هدم كل ذلك.

  • بوجودك معنا لا يمكن تجاهل ما حدث في نهائي الدوري الشهير وتحميلك هدف الجابر، ما الذي حدث؟

    • لو اعتبرنا أن هذا الكلام صحيح فهذا تقليل من شأن باقي أفراد الفريق في تلك المباراة، وتعظيم لي لا أستحقه بأن جعلوني أنا فريق الأهلي لوحدي والباقي هم تكملة عدد، الفريق 11 لاعباً وليس عبدالهادي الحداد وحده، وكل ما في الأمر لم يحالفنا التوفيق وكسب الهلال الدوري.

    • بصراحة كابتن عبدالهادي هل صحيح اتهمت بالرشوة في ذلك الموسم ما ردك؟

    • اتهموني ببيع المباراة كما اتهموا عبدالله سليمان وأغلب لاعبي الأهلي السابقين وسيتهمون اللاحقين، والله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، طبعاً في الآيه ربنا بيكلم الذين آمنوا فقط أما غيرهم فلهم المجال مفتوح.

    • عفوًا من هم الذين اتهموك في بيع المباراة الشهيرة؟

    • كلامي واضح جداً وكل إناء بما فيه ينضح.

  • هل هذهالقصة ساهمت باعتزالك الكرة بشكل نهائي على الرغم من صغر سنك وتوهجك؟

    • نعم.. للأسف الشديد تركت كرة القدم في عز عطائي وبشهادة الجميع وعمري 26 عاماً بسبب إشاعة مغرضة، وابتعدت عن المجال الرياضي المريض.

    • كيف تقيم أداء المنتخب السعودي في المشاركات الماضية سواء كأس العالم أو آسيا؟

    • سيئة جداً جداً بسبب سوء الإدارة والتخطيط الاستراتيجي للكرة السعودية، وهو الأمر الرئيسي الذي ساهم بخروجه بخفي حنين.

  • هل لديك الرغبة في العمل مدرباً أو إدارياً في الفترة المقبلة؟

    • ليس هناك مانع لو وجدت المناخ المناسب والإمكانات الجيدة.
  • هل ترى أن وجود ثمانية أجانب في دوري المحترفين لكل فريق أمر أيجابي؟

    • إيجابي لو تحقق المطلوب منه وهو إجبار اللاعب السعودي على الاحتراف الخارجي ولكن لا يظهر لي ذلك من خلال العمل الإداري في منظومة الكرة السعودية.
  • كيف تقيم أداء الرياضة وتطورها على مستوى السعودية؟

  • ضعيف جداً.

  • برأيك من الأبرز حالياً في الدوري من الأندية واللاعبين؟

    • الهلال والنصر أفضل الفرق، وبالنسبة  للاعبين الأجانب أجد الأفضل تأثيراً كل من السوري عمر السومة ومهاجم الرأس الأخضر دجانيني بالنادي الأهلي والمغربيين عبدالرزاق حمدالله ونور الدين إمرابط بالنصر، وكولومبي الفيحاء دانيلو إسبريا وحارس الاتفاق الجزائري رايس مبولحي وكذلك محمد العويس.

    • كيف ترى حظوظ الأهلي في دوري أبطال آسيا؟

    • حظوظه جيدة، خصوصاً بعد تفرغ الفريق من جميع المنافسات والتركيز على آسيا. 

  • ما الكلمة التي تريد كتابتها مع نهاية هذا الحوار؟

    • أشكر صحيفة الرياض على منحي فرصة للحديث، وأخيراً أقول سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
في الأكاديمية الخاصة مع أبنائه
أحمد عيد يكرّم حداد
مع أبنائه في مدرج الأهلي
أكد أن الهلال والنصر أبرز الفرق