عكس ما كتبته صحيفة «أولي» الرياضية تماما واقع جناح باريس سان جرمان الفرنسي أنخل دي ماريا مع منتخب الأرجنتين لكرة القدم الذي استهل مشواره في كوبا أميركا 2019 المقامة في البرازيل بخسارة أمام كولومبيا صفر-2. لم يكن الأداء الذي قدمه دي ماريا في المباراة الأولى ضمن منافسات المجموعة الثانية، بمستوى لاعب اقترب من مباراته المئة بقميص المنتخب الوطني، ما دفع المدرب ليونيل سكالوني إلى إخراجه خلال استراحة بين الشوطين واستبداله برودريغو دي بول.

وللدلالة على حجم الأداء السيء الذي قدمه دي ماريا في تلك المباراة، قرر سكالوني في اليوم التالي أن يجعله يتمرن مع البدلاء، فيما بقي بديله دي بول في صالة التمارين البدنية مع لاعبي التشكيلة الأساسية التي ستواجه البارغواي الأربعاء في الجولة الثانية.

وكانت صحيفة «أولي» أشد المنتقدين لدي ماريا الذي يبدو أن عداده من المباريات الدولية سيتوقف عند 98 في البرازيل بغض النظر عن المراحل التي ستصل إليها وصيفة بطلة النسختين الماضيتين، معتبرة أن لاعب سان جرمان «ملاك بلا أجنحة» في إشارة منها إلى اسمه الأول أنخل، ويعني الملاك.

ورأت «أولي» أنه «إذا كانت حياة (نجم المنتخب وقائده ليونيل) ميسي مع الأرجنتين كناية عن فرص ضائعة، فإن حياة دي ماريا بمثابة عذاب!». والإحصاءات التي خرج بها دي ماريا من المباراة ضد كولومبيا تعكس تماما تواضع الأداء الذي قدمه: لم يسدد على المرمى في أي مناسبة، لمس الكرة 15 مرة فقط وقام بـ10 تمريرات.

وبعدما كان من العناصر الأساسية التي يعول عليها سكالوني لتأمين الكرات من الجهة اليسرى لنجم برشلونة الإسباني ميسي أو مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي سيرخيو أغويرو، مر دي ماريا بمباراة سالفادور دي باهيا «مرور الكرام» بحسب صحيفة «كلارين» التي رأت أنه «لم يهاجم» ولم «يكن مثمرا».

ومن دون أن يذكره بالاسم، بدا سكالوني وكأنه يوجه سهامه لدي ماريا حين رأى أن «الشوط الثاني كان يليق بالأرجنتين»، خلافا للأول الذي شارك فيه لاعب سان جرمان قبل أن يكتفي بمتابعة زملائه من مقاعد البدلاء في الشوط الثاني الذي شهد رغم ذلك تسجيل كولومبيا هدفين في الدقيقتين 71 و86.من المؤكد أن دي ماريا لا يتحمل وحده عبء الأداء المخيب الذي قدمه ميسي ورفاقه في مستهل مشوار الأرجنتين نحو محاولة الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1993، لكن الجمهور كان ينتظر أكثر من لاعب مخضرم يبلغ من العمر 31 عاما وشارك في كأس العالم ثلاث مرات.ويبدو أن اللعب على أراضي الغريمة البرازيل لا يناسب دي ماريا الذي خاض مونديال 2014 على أرض «سيليساو» وهو متوج مع فريقه السابق ريال مدريد الإسباني بلقب دوري أبطال أوروبا بعد موسم كان من الأفضل في مسيرته الشخصية.