قال الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية، المهندس محمد بن أحمد الموكلي، إن جميع حوارات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- تتسم بالتأثير الشفاف والواضح، وهي تتماشى مع ما تتسم به رؤى المملكة سواء الداخلية في اقتصادها تجاه رؤية 2030، أو الخارجية في رؤيتها للملفات والقضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف، أن الحوار الأخير التي حظيت به صحيفة الشرق الأوسط مع سموه -حفظه الله- كمثال فقد تجاوز مرحلة التحليلات الإعلامية في الشأن الداخلي السعودي ليعلن -حفظه الله- عمليًا انتقال رؤية المملكة من مرحلة التخطيط والتصميم إلى مرحلة التنفيذ. هذا التخطيط الاستراتيجي المنظم سمة حظيت بها كل حوارات سموه وتوجهاته -حفظه الله- التي أكدت أولوياتها أن المواطن أولًا، وذلك حين قال في وقت سابق: «ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعب طموح»، ليؤكد تاليًا بالقول: «بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، وسنسعى إلى أن تكون محركًا لاقتصادنا وموردًا إضافيًا لبلادنا، وهذا هو عامل نجاحنا الثاني».

وبين أن التفاعل الواسع مع الحوار على المستوى المحلي لم يقل أهمية عن التفاعل العالمي؛ حيث حظي الحوار بدلالات وأرقام تؤكد سلامة نهج الرؤية ونجاعة تنفيذها، يقابلها استيعاب وطني لإحدى مبادرات الرؤية في جودة الحياة والفكر معًا، بما نتطلع إليه من أهداف سموه المتمثلة في حياة أفضل، والتأكيد على الكفاءة والنجاحات المحققة حتى الآن، معلنًا خلال الحوار الأرقام الملهمة في مقدمتها زيادة أصول صندوق الاستثمارات العامة إلى الضعف خلال سنتين ليحقق ما يقارب التريليون ريال. كما وضعت المملكة خطواتها في قائمة العشر دول الأعلى نموًا في مجال التجارة الإلكترونية، كما ارتفعت صادراتها غير النفطية بنسبة 22 في المئة، وزاد عدد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية بنسبة 40 في المئة.

ونوه إلى أن تلك الأرقام بدلالاتها الإيجابية تعبر عن تنمية شاملة ومتوازنة لاقتصادنا، ونحن ننظر من خلالها كوننا مواطنين إلى أفق رحب من الطموحات بعين سمو ولي العهد، ليرشدنا إلى إنجازات مقبلة في مجالات حديثة تجعل المملكة -بإذن الله- ثاني أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية في العالم بهدف تحقيق التوازن المالي وتنويع مصادر الدخل لاستمرارية نمو الاقتصاد الكلي. وتعدُ ركائز التوجهات الحكومية الرصينة على المستوى الدولي مع ما تضمنه الحوار تأكيدات على استقرار توجهات السياسة السعودية لتلعب دورًا محوريًا في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لتعزيز بيئة الاستثمار المحلي، التي توجت بتوقيع الاتفاقيات، والتي كان آخرها خمس اتفاقيات بقيمة إجمالية تتجاوز 12.5 مليار ريال من خلال شركات محلية ودولية في مجالات مختلفة بتمويل أجنبي من ست دول بنسبة تمويل تبلغ حوالي 70 في المئة. وتشمل هذه الاتفاقيات مشروعات لمعالجة الصرف الصحي وتحلية المياه وغيرها.