قال السيد علي صفوي عضو اللجنة الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن التوتر الأخير الذي خلقه النظام الإيراني بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الياباني لطهران بما في ذلك الهجوم على مطار أبها المدني في المملكة، يثبت مرة أخرى طبيعة نظام الملالي الإرهابية وسياساته الخبيثة في نشر الحروب. مشدداً على أن هذه العمليات الإرهابية تثبت بوضوح صحة مواقف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي أكدت منذ عقود بأن سياسة نشر الحروب وخلق التوترات والأزمات هي جزء من طبيعة النظام من أجل حماية بقائه. وتحدث صفوي حول مساعي التوسط ما بين أميركا ونظام الملالي وقال إن أي عمل من جانب أي طرف على أمل أن يصبح النظام الإيراني معتدلاً ليس سوى حلم، مؤكدا أن هذا النظام لن يتخلى عن تدخلاته في الشرق الأوسط وعن برنامجه الصاروخي أو النووي أو عن قمع الشعب الإيراني، لأن ذلك من أسس حفظ هذا النظام. وتابع "خلال ثماني سنوات كان أوباما وحكومته يسعون للتواصل مع النظام الإيراني وقاموا برفع العقوبات وحصل النظام الإيراني حينها على 150 مليار دولار وعلى مليار و700 مليون دولار بشكل نقدي ولم يتغير هذا النظام واستمرت طهران بتقوية بشار الأسد ومواصلة القتل في سورية وكذلك قدمت أسلحة متطورة وصواريخ للحوثيين وأرسلت الصواريخ لحزب الله واستمرت في تدريب ودعم المجموعات الإرهابية الشيعية في العراق، لذلك لا تتعلق القضية بالولايات المتحدة أو بالمجتمع الدولي، بل المشكلة وجذور الأزمة تتمثل في النظام الإيراني".

ويرى عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الملالي بحاجة للقيام بمثل هذه النشاطات المزعزعة للاستقرار من أجل حفظ نظامهم. وأي امتياز يقدم لهم من قبل أميركا أو المجتمع الدولي لن يؤدي لأي اعتدال ووسطية في سياسة هذا النظام، بل بالعكس سيجعل من هذا النظام أكثر جرأة وإقدامًا على تنفيذ الأعمال الإرهابية ونشر الحروب في الخارج وقمع الشعب الإيراني بشكل أكبر. وأضاف صفوي إن تعليق الآمال حول أن تصبح سلوكيات هذا النظام طبيعية عبارة عن محض حلم واهي ولن يتحقق أبدا، "فالملالي طبعاً يريدون الاستمرار في هذه الأزمة كما فعلوا في الماضي وتجربة أوباما هي أفضل مثال واضح، وعلى الرغم من جميع الامتيازات التي حصلوا عليها وعلى الرغم من كل الشرعية السياسية التي قدمتها لهم حكومة اوباما، لكن سلوكهم لم يتغير واستمروا في قمع الشعب الإيراني وفي الاخلال باستقرار الشرق الأوسط، هذا النظام لا يفهم سوى لغة واحدة وهي لغة الحزم والإكراه والقوة، هذه هي طريقة التعامل معهم".

ودعا صفوي في هذا الصدد للتعامل مع هذا النظام بشكل حازم لا تقديم الامتيازات له، معتبراً أن فكرة أنهم تغيير سلوك النظام الإيراني من خلال منحه الامتياز هي فكرة خاطئة تماماً ولن تحدث مطلقاً، وقال السيد صفوي حول تغيير النظام الإيراني "من خلال مظاهرات البلاد في جميع أنحاء البلاد، أظهر الشعب الإيراني استعداده للتغيير خلال العام الماضي وأنهم يملكون قوة خلق هذا التغيير وخاصة أن معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في داخل البلاد منظمة إلى حد كبير ومنتشرة في كل مكان". واستطرد: لقد أظهر النظام أن كل الأموال التي يتلقاها من بيع الغاز والنفط والبتروكيميائيات لا يستخدمها في صالح الشعب الإيراني، بل لتعزيز زيادة أنشطته غير المشروعة والخبيثة في الخارج. لذلك أعتقد بأن الضغوطات المتزايدة التي تطبقها الولايات المتحدة مع فهم رغبة الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام سيكون تركيباً مؤثراً للغاية حيث سيخلق تغييراً فريداً من نوعه، لإنشاء حكومة في إيران تسعى جاهدة للتعايش بسلام مع جيرانها وتلعب دوراً إيجابياً ودوراً في ازدهار المنطقة.