رحبت المملكة العربية السعودية بجهود الأمين العام للأمم المتحدة فيما يتعلق بمسألة الصحراء المغربية لإعادة استئناف المفاوضات السياسية وفقاً للمعايير التي حددها مجلس الأمن منذ 2007م، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2468 الذي اعتمد بتاريخ 30 أبريل 2019م، والذي يشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم لقضية الصحراء المغربية على أساس التوافق. جاء ذلك في بيان المملكة أمام اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، المنعقد حول "مسألة الصحراء المغربية" والذي ألقاه مسؤول اللجنة السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار بوفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة فيصل بن ناصر الحقباني. وقال الحقباني في بداية الكلمة: ترحب بلادي بجهود الأمين العام للأمم المتحدة فيما يتعلق بمسألة الصحراء المغربية لإعادة استئناف المفاوضات السياسية وفقاً للمعايير التي حددها مجلس الأمن منذ 2007م وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2468 الذي اعتمد بتاريخ 30 أبريل 2019م الذي يشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم لقضية الصحراء المغربية على أساس التوافق؛ وأكد الحقباني ترحيب المملكة بانعقاد مائدتين مستديرتين التي شارك فيهما الدول الشقيقة المغرب، والجزائر، وموريتانيا بجانب ''البوليساريو"، وفقاً لقراري مجلس الأمن رقم 2414 والقرار رقم 2440، مشيداً بالتزام المشاركين الأربع من أجل الاجتماع في إطار مائدة مستديرة ثالثة، كما هو منصوص عليه في القرار 2468 للتوصل إلى حل سياسي ينهي هذا النزاع الإقليمي؛ وأكد أن المملكة المغربية الشقيقة أسهمت بجدية وحسن نية في الجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة لإيجاد حل دائم لقضية الصحراء، وجدد التأكيد على أن الموقف المبدئي للمملكة المتمثل في دعم وتأييد المبادرة التي تقدمت بها المملكة المغربية للحكم الذاتي، التي تؤدي إلى منح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء، حيث تضمن المبادرة لسكان الأقاليم الجنوبية مكانتها ودورها دون تمييز أو إقصاء، والمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب المغربي دون تفرقة، تأخذ في عين الاعتبار الخصوصيات التي تنفرد بها منطقة الصحراء المغربية وتستجيب للمعايير الدولية المتعلقة بمنح سلطات أوسع لساكنيها، فضلاً عن أنها تعد حلاً توافقياً متماشياً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، وتستجيب لمبدأ حق تقرير المصير، يرحب بمشاركة الممثلين المنتخبين للصحراء المغربية، للسنة الثانية على التوالي، بأعمال الحلقة الدراسية ودورة لجنة الأربعة والعشرون (C24)، وأشاد فيصل الحقباني بالجهود المبذولة من قبل الحكومة المغربية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمنطقة الصحراء، مرحباً بالبرنامج التنموي الذي أطلقته مملكة المغرب للصحراء المغربية بعام 2015م وتخصيصها مبلغ 8 مليارات دولار لتحسين مستوى معيشة لسكان الصحراء وتمكينهم من الاستفادة من موارد المنطقة، وأفاد أن المملكة تثمن الإنجازات المهمة التي حققتها المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وتفاعل المغرب مع آليات حقوق الإنسان الدولية ودور اللجان الإقليمية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون والداخلة التي رحب بها مجلس الأمن في جميع قراراته، بما في ذلك القرار 2468.

وأوضح أن المملكة تجدد التأكيد على دعمها للجهود المبذولة من طرف المملكة المغربية من أجل الوصول إلى حل لهذا النزاع الإقليمي، مذكراً بأهمية التحلي بالواقعية وروح التوافق بين جميع الأطراف المعنية لأن أي حل لهذه القضية لا يمكن أن يتم إلا في مناخ من السكينة والتهدئة، معرباً عن رفض السعودية لأي مس بالمصالح العليا للمغرب الشقيق أو التعدي على سيادته ووحدته الترابية.