إحذر من الأسبرتيم كلما وجدت على ملصق معلومات التغذية كلمات مثل «منخفض السعرات الحرارية» أو «خالي من السكر» أو «منتج حمية» لأن الأسبرتيم يوجد عادة في المشروبات الغازية الخاصة بالحمية (مشروبات الدايت). ويوجد في الأدوية التي لاتحتاج إلى وصفة طبية تحت مصطلح «مكونات غير فاعلة» inactive ingredients مثل الملينات ومكملات الفيتامينات والأعشاب العطرية وبدائل السكر. كما يوجد في اللبن الزبادي وتوابل السلطات وحبوب الافطار والحلويات وكريمة تزيين الكيكات، وفي العلك الخالي من السكر والعصيرات ومسحوق الكاكاو والقهوة والشاي السريعة التحضير ومسحوق العصير.

الأسبرتيم محلي صناعي شديد الحلاوة خالٍ من السعرات الحرارية يستخدم بشكل واسع في أكثر من 5000 منتج في العالم أجمع. وعندما ترتفع درجة حرارة الأسبرتيم عن 86 درجة فهرنهايت يتحول كحول الشخب في الأسبرتيم إلى الفورمالديهيد ثم إلى حمض الفورميك (النمليك) الذي يتسبب في حدوث الحماض الأيضي metabolic acidosis وهي حالة غير سوية تقل فيها قلوية الدم والأنسجة. وعلى الرغم من أن الأسبرتيم يستعمل في أنظمة الحمية كبديل للسكر إلا أنه في الواقع وحسب وثائق الكونجرس الأمريكي «يؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول المزيد من السكريات ما يتسبب في زيادة الوزن». ومما يزيد الأمر سوءاً أن الفورمالديهيد يتم تخزينه في الخلايا الدهنية خاصة خلايا الوركين والفخذين مما يسبب ليس فقط السمنة إنما أيضاً عدم تناسق الجسم.

والأسبرتيم ضار بشكل خاص بالنسبة للمصابين بمرض السكر لأنه يجعل مستويات السكر في دماء المصابين بالمرض خارج حدود السيطرة، مما يؤدي إلى دخولهم في غيبوبة! أو في أخف الحالات يؤدي إلى النسيان وتشوش الذهن وضعف البصر.

والأسبرتيم سام للجسم، فعند هضمه يتم تمثيله إلى حمضين أمينيين هما فينا لألين وحمض الأسبرتيك والميثانول. ويعتبر الميثانول مادة شديدة السمية حتى عند استهلاكه بمقادير ضئيلة. وتزداد سرعة امتصاص الميثانول في الجسم عندما يتم تسخين الميثانول، وهذا يحصل عندما يتم طهي أو تسخين المأكولات التي تحتوي على الإسبرتيم أو تخزينها بشكل غير صحيح. والتسمم بالميثانول أو مايسمى بالقاتل الصامت شديد الشبه بتصلب الأنسجة المضاعف. ولذلك كثيراً ما يخطئ الأطباء في تشخيص التسمم بالميثانول ويعتقدون أن المريض مصاب بتصلب الأنسجة المضاعف!!

كما أن الأسبرتيم وراء أكثر من 75٪ من حالات حساسية المواد المضافة للأطعمة التي سجلتها الإدارة الأمريكية للعقاقير والأطعمة. وأكثر أمراض التسمم بالميثانول انتشاراً هي المشاكل التي تصيب العينين مثل ضبابية البصر ومحدودية مجال الرؤية وتلف القرنية وكف البصر.

والفورمالديهيد وهو مادة معروفة بصلتها بالإصابة بالسرطان تؤدي إلى تلف القرنية وتتعارض مع تطابق الدي إن أي مما يؤدي إلى الإصابة بعاهات الولادة. وهناك أكثر من 90 تأثيرا سلبيا تعود إلى تناول الإسبرتيم منها الصداع والدوخة وتنميل الأطراف وتشنج العضلات وزيادة الوزن والحكة والشعور بالتعب والأرق والنسيان وضعف البصر والسمع ورنين الأذن واضطراب دقات القلب وضيق التنفس والكآبة وآلام العضلات.

ونكرر: اقرأ ملصقات معلومات التغذية لتكون على بينة مما تضع في جوفك.

شريفة محمد العبودي

shaloboudi@hotmail.com