لم يكن الأمير عبدالرحمن بن مساعد مشجعًا للهلال منذ ابتعاده عن كرسي رئاسة الأزرق ولن يكون، فقد كان وسيظل رئيس الهلال الأسبق ومحسوبًا عليه حتى وإن راح يؤكد بكل مناسبة ومن دون مناسبة أنَّه صار مجرد متابع ومشجع، وأنَّه لم يدعم النادي ماليًا بريالٍ واحد منذ ترك رئاسته!.

هذا هو واقعه الذي لم يعد خيارًا له ولا للهلاليين، بل صار قدرًا على الجميع أن يقبله، وهذه هي هويته الرياضية شاء أم أبى، وهكذا يتعامل وسيتعامل الإعلام والجمهور الآخر مع كل آرائه الرياضية التي ستكون محسوبة على الهلال، وقد تستخدم ضده كما حدث في بثه المباشر الأخير الذي كان عنوانه الأبرز الذي اختطفه خصوم الهلال وتباشروا به هو أنَّ الهلال أضاع الدوري بيده لا بيد أخرى!.

الأمير عبدالرحمن يعي أنَّ الهلال تعرض لظلم صريحٍ ومؤثر داخل الملعب وخارجه؛ ويعرف أنَّ الهلال خسر نقاطًا بأخطاء صافرةٍ سافرة، وهي الصافرة التي أنقذت منافسه النصر من السقوط أكثر من مرة، لكن الإعلام المناكف للهلال أخذ من حديثه في نهاية الأمر ما يريد وأبرزه بالعناوين العريضة؛ مستغلًا مثالية الأمير وعفويته التي توقعه في المحظور حين يتحدث في الشأن الرياضي وخصوصًا ما يتعلق بالهلال، والتي يجب أن يحذر من عواقبها دائمًا، وأن ينسى تمامًا فكرة أنَّه يقول رأيه كمتابع أو مشجع، فهذه الفكرة لن يعترف بها أحد!.

مشكلة بعض المحسوبين على البيت الهلالي أحيانًا أنَّهم يتحدثون بمثالية وبعفوية في وسطٍ رياضيٍ وإعلاميٍ لا يعترف بالمثالية ولا بالعفوية، في المقابل لن تجد في التاريخ القديم والحديث رئيسًا حاليًا أو سابقًا أو عضوًا شرفيًا فاعلًا لأحد الأندية المنافسة للهلال وتحديدًا المحسوبين على البيت النصراوي يمارس هذه المثالية خصوصًا حين يكون الهلال طرفًا في قضية ما أو حادثة ما، والجميع يذكر مواقف النصر الرسمية وأحاديث مسؤوليه وشرفييه وتشكيكهم الدائم ومواقفهم السلبية ضد الهلال حتى حين يكون الخصم من الخارج، ومن ذلك دعمهم الرسمي للاتحاد الآسيوي ورئيسه آنذاك محمد بن همام في حادثة اختطاف لقب أفضل لاعب آسيوي من لاعب الهلال والمنتخب السعودي محمد الشلهوب ومنحه لخلفان إبراهيم ابن أخت الرئيس موسم 2006، وليس ببعيد حديث رئيس النصر سعود السويلم قبل أشهر واعترافه بتخريب صفقات الهلال وأنَّه لا يتمنى أن يحقق الهلال أي بطولة محلية أو خارجية، وما بين هذه وتلك وقبلهما الكثير من قصص وأحداث «تشيِّب الرأس»!.

الهلاليون يقدِّرون ما قدمه الأمير عبدالرحمن بن مساعد سابقًا لناديهم، وربما يتفهمون مسألة عدم دعمه للهلال ماليًا بعد تركه لرئاسة الهلال كما أكد هو بنفسه أكثر من مرة حتى حين كان الأمر متاحًا والحاجة موجودة في عهد الأمير نواف بن سعد، وهم لا يأملون اليوم منه ومن هم في حكمه من رؤساء سابقين أو شرفيين أو لاعبين محسوبين على البيت الأزرق إلا أن يكونوا أكثر حذرًا في تعاطيهم الإعلامي، وإن لم يكن بالإمكان أن يعطوا الهلال من خيرهم فليكفوه شرَّهم، وأن يقولوا خيرًا للهلال أو أن يصمتوا!.