بدأت السوق المالية السعودية اعتباراً من هذا الأسبوع، تعديل القيمة الإسمية للصكوك المحلية المدرجة الصادرة عن حكومة المملكة من مليون ريال إلى ألف ريال للصك، ضمن جهود مكتب إدارة الدين العام في تطوير سوق الصكوك المحلية، وتنويع قاعدة المستثمرين فيه، وتطوير المنتجات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين في السوق المالية، وجميعها تصب في الخطوات التطويرية للسوق المالية.

وقبل هذه الخطوة، تم الإعلان عن إعادة هيكلة المقابل المالي لخدمات الصكوك والسندات وتخفيضه، وهي خطوات تستهدف تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين، وتنشيط السوق الثانوية لها، وسبق أن أوضحت شركة السوق المالية أن هذه التحسينات ستحفز المصدرين على إدراج الصكوك، والسندات المقومة بالعملة المحلية في سوق الدين السعودي، وتشجيع المستثمرين على تداول هذه الأدوات، وبالتالي زيادة السيولة في السوق، والمساهمة في تعميق سوق الدين، وزيادة سيولته في تنويع خيارات التمويل للقطاع العام والخاص، وخلق فئة جديدة من الأصول لكافة شرائح المستثمرين.

والملفت أن هذه الخطوات المهمة، وأحد أهدافها تحفيز المواطن على الادخار والاستثمار، لم يصاحبها حملة توعوية وتثقيفية للمتعاملين في السوق تزامنا مع تعديل القيمة الإسمية، وأهمية هذه المنتجات في تحفيز الادخار والاستثمار، وتنويع الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة أنها توفر عائداً شبه مستمر بمخاطرة شبه محدودة، وتتمتع بتقييمات ائتمانية عالية وعائد جيد، والجميع كان ينتظر من شركة السوق المالية المزيد من التثقيف والتوعية، والإجابة عن أسئلة المتعاملين حول هذه الصكوك، وكيف ومتى يختار المواطن مثل هذه المنتجات، وأهميتها في تنويع المحفظة الاستثمارية، وتوزيع مخاطر الاستثمار، والفرق بين الصكوك، والأسهم، وأيضاً الفرق بين الصكوك والسندات.

هيئة السوق المالية، وشركة تداول، لديهما تجارب سابقة في نشر ثقافة التعاملات المالية السليمة، والحرص على تعليم النشء كل ما يتعلق بمبادئ إدارة الأموال واستثمارها وآليات الادخار، ولا تزال المطالب قائمة بالمزيد من التوعية، والتثقيف حول سوق الصكوك والسندات الذي يحتوي حالياً على بعض أدوات الدين التي أصدرتها الحكومة، وتتميز بدرجة عالية من الثقة والضمان واستقرار العائد، وهذا يساهم في تحقيق برامج تطوير القطاع المالي، وأحد ركائزه تطوير السوق المالية، وتعزيز التخطيط المالي، وتحفيز المواطن على الادخار والاستثمار.