أكد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، على منهجية التقييم المعتمدة لدى الفريق المشترك والمتوافقة مع منظومة القانون الدولي الإنساني والقواعد العرفية، إضافة إلى النظر في مدى التزام قوات التحالف في قواعد الاشتباك المعمول بها لدى قوات التحالف، واستعرض عدداً من الحالات التي انتهى الفريق المشترك من إعداد النتائج النهائية من الادعاءات الواردة من قبل المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية بخصوص العمليات العسكرية في اليمن.

وفيما يتعلق بأولى الحالات ذات الرقم 142 وبما ورد في تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الصادر، قتل أربعة صيادين عندما تعرض قاربهم إلى هجوم بواسطة طائرة مروحية قبالة شاطئ الحديدة، وفي اليوم نفسه تعرض قارب صيد آخر إلى تدمير جراء قصف من طائرة مروحية في نفس المنطقة ولم تسجل أي خسائر بشرية نظراً لقفز من كانوا عليه عندما بدأ الهجوم.

أوضح المستشار المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك مراجعة الوثائق المتعلقة بالعمليات التي نفذتها قوات التحالف (طيران القوات البرية، القوات البحرية، القوات الجوية) بتاريخ الادعاء، وجدول حصر المهام اليومي، وسجلات الإمداد لسفن التحالف الموجودة في منطقة العمليات بتاريخ الادعاء، وقواعد الاشتباك لقوات التحالف، ومبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة تبين للفريق المشترك النتائج، لم تنفذ قوات التحالف أي عمليات عسكرية قبالة شاطئ الحديدة ولم تستهدف أي قوارب، وأن أقرب سفينة لقوات التحالف كانت تبعد مسافة (74) ميلاً بحرياً من ميناء الحديدة.

في ضوء ذلك؛ ثبت للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف لم تستهدف قاربي صيد قبالة شاطئ الحديدة الواردة بتقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

أما ما يتعلق بالحالة رقم 143 وبما ورد من اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باليمن التي تضمنت أن طيران التحالف قام بقصف مبنى (إدارة أمن القاعدة) في مدينة (القاعدة)، وعند وصول عدد من الأشخاص لإنقاذ المصابين، وبعد ساعة تقريباً عاود الطيران القصف في نفس المكان، مما أدى لمقتل (7) مدنيين وجرح (3) آخرين من المسعفين والمارة المدنيين.

أفاد المنصور أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، تبين أنه ورد لقوات التحالف معلومات استخباراتية من عدة مصادر عالية الموثوقية تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على مبنى (إدارة أمن القاعدة) الواقع على شارع (الثلاثين) في مدينة (القاعدة) بمحافظة (إب) واستخدامه (كمخزن أسلحة وذخائر)، لدعم العمليات القتالية مما يسهم إسهامًا فعالًا في العمل العسكري، ويعد هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية.

وبين أنه وبتوافر درجات التحقق من تلك المعلومات الاستخباراتية استناداً للمادة (16) من القواعد العرفية، وتأكيد قيام ميليشيا الحوثي المسلحة بالاستيلاء على مبنى (إدارة أمن القاعدة) واستخدامه (كمخزن أسلحة وذخائر) لغرض دعم المجهود الحربي لميليشيا الحوثي المسلحة، فقد سقطت عنه الحماية القانونية للأعيان المدنية وأضاف: "عليه قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمة جوية على هدف عسكري مشروع عبارة عن مبنى يستخدم لـ(تخزين الأسلحة والذخائر) وذلك باستخدام قنبلتين ولم يثبت للفريق المشترك قيام قوات التحالف بمعاودة استهدافه بعد ساعة كما ورد في الادعاء.

وفيما يتعلق بالحالة رقم 144 وبما ورد في خطاب المدير الإقليمي لشرق إفريقيا إلى المتحدث الرسمي لقوات التحالف أوضح المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن الفريق قام بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، تبين أنه وبناء على معلومات استخباراتية مؤكدة عالية الموثوقية وردت لقوات التحالف تفيد عن وجود قيادات على مستوى بارز من ميليشيا الحوثي المسلحة في مبنى محدد في منطقة (حدة) بالعاصمة صنعاء مما يعد هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية، وذلك بما يتفق مع المادة (52) وأضاف: "عليه قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمة جوية على هدف عبارة عن (مبنى) يقع على إحداثي محدد في منطقة (حدة) بالعاصمة صنعاء، وذلك باستخدام قنبلتين موجهتين أصابتا الهدف.

وبين أنه وفي ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع (المبنى) في منطقة (حدة) جنوب مدينة صنعاء، وذلك بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. ويرى الفريق المشترك مناسبة تقديم مساعدات لمقر إقامة موظفي المجلس النرويجي عن الأضرار الجانبية الواردة بالادعاء.

أما ما يتعلق بالحالة 145 وبما ورد في البيان الإعلامي للمتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" بأن قيادة القوات المشتركة للتحالف قامت بإحالة إحدى نتائج عمليات استهداف لتجمع عناصر الميليشيا الحوثية بمنطقة (كتاف) بمحافظة صعدة التي تعد ضمن مناطق العمليات العسكرية، إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي. أفاد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن الفريق قام بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك المقابلة والاستماع إلى أقوال المعنيين بالعملية العسكرية المنفذة وبعد دراسة حصر المهام اليومي، وأمر المهام الجوي، وبعد تقييم الأدلة تبين للفريق المشترك أنه وبناءً على معلومات استخباراتية وردت لقوات التحالف بشأن تعزيزات عسكرية عبارة عن (أسلحة وذخائر وعناصر مقاتلة لميليشيا الحوثي المسلحة) لمساندة ميليشيا الحوثي المسلحة للهجوم على القوات الشرعية اليمنية بـ(منطقة العمليات) بمحور كتاف التي تتقدم باتجاه قرية (كتاف) لتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية المسلحة، وبالقرب من محور التقدم للقوات الشرعية، التي تشهد مواجهات ميدانية قتالية بالأسلحة الخفيفة والثقيلة.

وتبين للفريق المشترك من خلال دراسة تقرير ما بعد المهمة، وتحليل الصور الفضائية والصور الاستخباراتية، والمصادر المفتوحة لموقع الاستهداف لقوات التحالف أنه تم الاستعانة بطائرة مساندة لتقوم بتوجيه القنبلة من الطائرة المقاتلة الأخرى على الهدف العسكري المحدد، وباستخدام قنبلة واحدة موجهه في عملية تنفيذ الاستهداف، وقد تسبب خلل في القنبلة بانحرافها وسقوطها على مسافة 100م تقريباً عن الهدف العسكري، مما أدى إلى تضرر مدخل ومبنى صغير الحجم داخل سور المستشفى محل الادعاء وتدمير محطة وقود.

وتبين أنه وفي ضوء ذلك توصل الفريق المشترك إلى صحة ما تم إحالته إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث من قبل قوات التحالف عن وقوع أضرار جانبية نتيجة حادث عرضي أثناء عملية استهداف في منطقة العمليات شمال شرق قرية (كتاف) بمحافظة صعدة.