قررت قوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة في السودان تعليق العصيان والإضراب السياسي اعتبارا من نهاية الثلاثاء الى حين اشعار آخر بعد ثلاث ايام لاقت فيها الدعوة قبولا بنسب متفاوتة، في وقت قال المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإثيوبي محمود درير، إن طرفي الأزمة اتفقا على مواصلة النقاش من حيث انتهت إلي الجولة الأخيرة مع عدم الرجوع عن التفاهمات السابقة.

وتدخلت اثيوبيا على مستوى رئيس وزراءها آبي أحمد الذي زار الخرطوم الجمعة الماضية لحل الأزمة بين الفرقاء السودانيين، مقدما مقترحا لتشكيل مجلس سيادة برئاسة دورية وغالبية مدنية بعد تعذر التوافق بين الطرفين على هذه النقطة.

وقال درير في مؤتمر صحفي عقده بمقر السفارة الاثيوبية في الخرطوم إن الطرفين سيتباحثان حول المجلس السيادي بنية حسنة، وتابع « اتفقا على ألا يكون هنالك ما يسيء لهما من بيانات تصعيدية تعيق المبادرة».

وذكر المبعوث الاثيوبي أن المجلس العسكري وافق على بناء الثقة بإطلاق سراح المعتقلين، كما وافقت قوى اعلان الحرية والتغيير على تعليق العصيان.

وحول عودة الطرفين للتفاوض قال مبعوث رئيس الوزراء الاثيوبي محمود درير «سيعودان قريبا»، وأضاف قائلاً «نحن نسعى لأن تتجنب الأطراف التصعيد والاتهامات المتبادلة».

يشار الى أن جولات التفاوض التي عقدت بين التحالف المعارض والمجلس العسكري الانتقالي خلصت قبل تعليقها الى اتفاق على منح المعارضة 67% من مقاعد المجلس التشريعي في الحكومة الانتقالية وكامل حقائب الحكومة التنفيذية، علاوة على رئاسة مجلس الوزراء.

من جهتها قررت قوى إعلان «الحرية والتغيير» تعليق الاعتصام والإضراب السياسي اعتبارا من نهاية يوم الثلاثاء الى حين اشعار آخر.

وأفاد بيان للتحالف المعارض إن الأيام الثلاث التي جرى فيها تطبيق العصيان حصدت تجاوبا عاليا.

وأضاف «خلال ثلاثة أيام من الصمود التاريخي تم تنفيذ العصيان بنسبة مرتفعة جداً وعلى جميع المستويات الحيوية في جميع المدن السودانية».

واعتبر هذا الإجماع المدني غير المسبوق « بمثابة رسالة واضحة للمجلس العسكري حول مكامن قوة وجبروت الشعب السوداني».

وقال التحالف إن المجلس العسكري تكبد خسائر سياسية جمة بما لا يُقاس، وتكشفت له حقيقة أن مقاليد الحكم بيد أهل الشأن، من الشعب السوداني.

وتابع «كما وضح أنه من الممكن تعليق العصيان المدني والإضراب السياسي مؤقتاً لإعادة ترتيب هذه الأوضاع بحيث تستمر المقاومة بشكل أقوى وأكبر».

وقال «بناءً على ذلك قررنا في قوى إعلان الحرية والتغيير دعوة جماهير شعبنا لتعليق العصيان المدني ورفع الإضراب السياسي حتى إشعار آخر، وذلك بنهاية اليوم الثلاثاء 11 يونيو 2019 ليزاول الناس أعمالهم اعتباراً من يوم الأربعاء 12 يونيو 2019».

وفي السياق قلل المجلس العسكري من فاعلية الاعتصام المدني، وأكد أن الحياة تمضي بشكل طبيعي ولم تتأثر بالدعوة للعصيان.

وتقدم في بيان نقلته وكالة السودان للأنباء بالشكر لجماهير الشعب السوداني بفئاته المختلفة والعاملين بالشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة والقطاعات الأخرى.

وحيا ما أسماه «تمسكهم بالقيم الوطنية النبيلة والتحلي بروح المسؤولية ورفضهم الدعوات الرامية إلى تعكير صفو الحياة العامة وتعطيل مصالح الناس والتعدي على حقوقهم الأساسية وحرمانهم من الخدمات».