يعقد البرلمان العربي الاثنين المقبل بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة ندوة مهمة بعنوان «نحو بناء استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي» ويفتتح الندوة مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان ويقدم عرضاً بالمستجدات الخطيرة التي تستدعي وجود استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي وضرورة مواجهة المطامع الاستعمارية والمشروعات العدوانية والتهديدات الإقليمية باستراتيجية عربية، كما سيلقي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة في الجلسة الافتتاحية للندوة.

وأرجع د. السلمي عقد هذه الندوة المهمة إلى استشعار البرلمان خطورة التدخلات التي تقوم بها الدول الإقليمية في الشؤون العربية والتي وصلت إلى حد المساس بسيادة الدول العربية والتدخل في شؤونها الداخلية واستهداف أمنها والتعرض لمصالحها، وقال لـ»الرياض» إن البرلمان يستهدف في هذه الندوة مناقشة الأسس والأهداف والأحكام التي ينبغي تضمينها في الاستراتيجية العربية للتعامل مع دول الجوار الجغرافي»، من أجل بناء موقف وسياسة عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي.

وسيشارك في الندوة نخبة بارزة من الوزراء والبرلمانيين والسياسيين والخبراء العرب، وحضور رؤساء لجان الشؤون السياسية والعلاقات الدولية في المجالس والبرلمانات العربية ورؤساء أقسام العلوم السياسية في عدد من الجامعات العربية، وستشهد الندوة تقديم أربعة أوراق عمل تُغطي محاور الندوة الأربعة (العلاقات العربية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والعلاقات العربية مع الجمهورية التركية، والعلاقات العربية مع دول الجوار الإفريقي، والعلاقات العربية مع دول الجوار الأوروبي)، سيقدمها نخبة رفيعة المستوى من الوزراء والسياسيين والخبراء العرب، منهم محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق بجمهورية مصر العربية، وصالح حمد القلاب وزير الاعلام الأسبق بالمملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمد بن صقر السُّلمي رئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية بالمملكة العربية السعودية، والدكتور محمد تاج الدين الحسيني الأكاديمي والباحث السياسي ورئيس منتدى 21 للحوار والتنمية بالمملكة المغربية.

إلى ذلك، سبق وأكد أن مشعل بن فهم السلمي أهمية تفعيل مجلس السلم والأمن العربي والآليات العربية لحل النزاعات واحتوائها عربياً، مشدداً على أن مهام هذا المجلس تستجيب تماماً لمتطلبات المرحلة التي تمر بها أمتنا العربية، وقال أمام المؤتمر الثاني للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات والمجالس العربية «يفترض أن يضطلع مجلس السلم والأمن بإعِداد استراتيجيات الحفاظ على السلم والأمن العربي واقتراح التدابير الجماعية المناسبة إزاء أي اعتداء على دولة عربية أو تهديد بالاعتداء عليها، وتعزيز القدرات العربية في مجال العمل الوقائي»، ونبه على أهمية الحفاظ على سيادة دولنا العربية ووحدتها، درءًا للمخاطر الحقيقية على الأمن القومي العربي.

وفيما يخص تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية، أوضح رئيس البرلمان العربي أن النظام الإيراني أصبح اليوم يمثل تهديداً للأمن القومي العربي من خلال استمرار احتلاله للجزر الإماراتية، وتدخله السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية عن طريق إثارة الصراعات والنزاعات الطائفية، وتكوين ميليشيات مسلحة تحل محل الدولة ومدها بالأسلحة لخلق الأزمات وإدامة الصراعات في المنطقة العربية، وإصدار المسؤولين الإيرانيين تصريحات عدوانية ضد الدول العربية خاصة مملكة البحرين وجمهورية اليمن بل وصلت عدوانية النظام الإيراني لاستغلال فريضة الحج لأغراض سياسية للإمعان في هذا التدخل السافر ضد أمن واستقرار وسلامة المجتمعات والدول العربية.