أطلقت شركة البحر الأحمر للتطوير، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، مسابقة دولية تتحدى الأكاديميين والعلماء والمهندسين وقطاع صناعة المياه، للتوصل إلى حلول مبتكرة لإدارة تصريف مخلفات المحلول الملحي الناتج عن تحلية المياه، بمحاولة لمواجهة واحدة من التحديات البيئية الكبرى التي تؤثر على المنطقة والعالم.

وذكر جون باغانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير أن تحلية المياه تقنية "تعدّ استثنائية وفرت مياه الشرب للملايين من سكان العالم، وساعدت في تقدّم المناطق التي كانت جافة في السابق، و نفايات تحلية المياه هي محلول ملحيّ، لا يتوفّر لها حل مناسب للتقليل من أثرها في البيئة. ومن هذا المنطلق، فإنّ الشركة تعهّدت بالمساعدة في إيجاد حلول تقنية للمشاكل البيئية، وأبان أن لدى المتقدمين فرصة تمتدّ حتى 1 أغسطس 2019 لتقديم مقترحاتهم؛ وسيقدّم خمسة فائزين حلولهم في الأسبوع الدولي للمياه في أمستردام، فيما سيتنافس ثلاثة فائزين على الجائزة الكبرى التي تصل قيمتها إلى 10 آلاف دولار أميركي، ومن المتوقع دعم الفائزين من خلال مستثمرين وفرص رعاية، لضمان حصول الحلول المبتكرة على أكبر قدر ممكن من النجاح ـ وقال البروفيسور كارلوس دوارتي، أستاذ علوم البحار في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وعضو المجلس الاستشاري العالمي لشركة البحر الأحمر للتطوير: "ليس لديّ أدنى شك في أن الدروس التي نتعلمها من تطبيق التقنية على التنمية المستدامة في مشروع البحر الأحمر، ستُستخدَم في المستقبل لصالح المنظومات البيئية في كل أنحاء العالم".

وأشار البروفيسور يوهانس فرووينفيلدير، مدير مركز تحلية وإعادة استخدام المياه في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنيةالى أن الإدارة الفعالة لتصريف المحلول الملحي لا تفضي إلى تحقيق أثر إيجابي مباشر في البحار فحسب، بل تتيح لنا أيضاً استرداد المعادن الثمينة.

وهذا يقلل من تكاليف معالجة المحاليل الملحية، فضلاً عن تقليل الأثر البيئي للاستخراج التقليدي لهذه المعادن".