برعاية معالي رئيس أمن الدولة وحضور مسؤولين بمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، تم تدشين الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للتحريات المالية، الذي يتضمن معلومات عامة عن الإدارة العامة للتحريات المالية وصفحة خاصة لإبلاغ البنوك إلكترونياً عن حالات الاشتباه في عمليات غسل الأموال.

الصفحة المخصصة لإبلاغ البنوك إلكترونياً عن حالات الاشتباه في غسل الأموال، تتيح للبنوك إبلاغ الإدارة العامة للتحريات المالية مباشرة (إلكترونياً) عن حالات الاشتباه وفقاً لنماذج تم اعتمادها من قبل الإدارة، والذي يأتي ضمن خطة تطوير شاملة لمجالات وأنشطة عمل التحريات المالية، باستخدام أفضل الممارسات الدولية International Best Practices في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

في الحين الذي يسهم فيه الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للتحريات المالية، بزيادة الوعي العام المرتبط بمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على وجه العموم، فإن الإبلاغ الإلكتروني يسهم في سرعة وسرية الإبلاغ عن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعمل على استخدام أحدث التقنيات في عمل التحريات، الذي يأتي ضمن مشروع تقني طموح للإدارة العامة للتحريات المالية لتطوير تعاملاتها إلكترونياً تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية المرتبطة بمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب بمستوى الكفاءة والسرعة المطلوبتين.

هذه النقلة التقنية النوعية التي تشهدها الإدارة العامة للتحريات المالية، ستسهم في وضعها بمصاف الأجهزة الحكومية التي شهدت مؤخراً تطوراً مذهلاً في مجال التعاملات الإلكترونية على المستوى المحلي، مثل وزارة الداخلية، ووزارة العدل، ووزارة المالية، ووزارة التجارة والاستثمار وغيرها من الوزارات والأجهزة الحكومية على مستوى الدولة، وفي نفس الوقت هذا التطور التقني سيسهم على المستوى الدولي والعالمي بتعزيز موقف المملكة في تقييم فريق العمل المالي (فاتف) لجهودها في مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب باتباعها لأحدث الوسائل والأدوات التقنية المرتبطة بمتابعة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتها.

جدير بالذكر، أن الإدارة العامة للتحريات المالية أنشئت بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/39) بتاريخ 25/6/1424 لتعمل كجهاز وطني مستقل يُعنى بتلقي البلاغات المرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ونشر التقارير وتوجيه البلاغات عن العمليات المشبوهة وغيرها من المعلومات المتعلقة بأنشطة عمليات غسل الأموال، وأيضاً تلقي البلاغات عن المعاملات المالية المشتبه بأنها ناتجة عن عمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وقد تمكنت الإدارة منذ إنشائها من تحقيق نجاحات متتالية ومتتابعة في تحليل عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما حقق للمملكة طوق نجاة وحصناً منيعاً لأنظمتها المالية بما في ذلك المصرفية من أن تكون مرتعاً وبيئة خصبة جاذبة للعمليات المالية المشبوهة، كعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم المالية، مما حقق للمملكة مراكز متقدمة جداً لقدرتها على مكافحة هذه الآفة المالية والاقتصادية البشعة التي تهز كيان أي اقتصاد، بما في ذلك نظامه المالي والنقدي والمصرفي على مستوى العالم.