يبدو أن إيران وأذرعها وحلفاءها لم يتوقعوا هذا التوافق الخليجي، العربي، والإسلامي وما خرجت به القمم الثلاث من نتائج تؤكد قوة المملكة في محيطها الإقليمي والعربي والعالمي، وفي كونها الحامي الأول والملاذ الآمن للعالم الإسلامي والعربي والخليجي.

فتاريخ المملكة العربية السعودية الحافل يشهد لها بأنها راعي الإسلام والمدافع عنه وعن حقوق الأمة العربية. ودائماً وأبداً تجد همّ المملكة الأول هو قضية العرب والمسلمين الجوهرية "دولة فلسطين وعاصمتها القدس"، وهو ما تنادي به وتدافع عنه في كل المحافل الدولية دون مواربة.

ما ذكره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - في الخطاب الذي ألقاه أمام قادة العالم الإسلامي، يحتوي عبارات واضحة، ورسائل صريحة عن أسباب الأزمات في العالم الإسلامي والعربي، مما جعل أكثر اللاجئين والمهاجرين هم من بلدان إسلامية.

وكل هذا يأتي من حرص الدولة - رعاها الله - واهتمامها المتواصل في الماضي والحاضر على أمن ومصالح الدول العربية والإسلامية.

من جميل الصدف أن هذه القمم صادفت ذكرى البيعة الثانية لولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، الأمير الشاب، والقائد الاستراتيجي للتحول الوطني والمشروعات الحيوية، الذي استطاع - مستعيناً بتوفيق الله تعالى - من رسم خارطة طريق واضحة المعالم ومحددة الأهداف لبناء دولة قوية في كل مجالاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، وكذلك تطوير البنى التحتية لكل مناطق مملكتنا الحبيبة.

وبعون الله تعالى سيتمكن ولي العهد من بلوغ أهدافه، والارتقاء بالمملكة في سماء المجد كما هي دوماً وأبداً بإذن الله.

  • أكاديمي وباحث في الشؤون الاستراتيجية