مع أخبار الحروب والقتل والفتن في هذا الحر الشديد نقول كما قال الله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث). وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من بات آمناً في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها).

وهذا الحديث يلخص بكل اختصار معاني الحياة وجماليات العيش الآمن، والوصول إلى السعادة التي يرتجيها الإنسان لذريته. وأولها أن يبيت آمناً في سربه، بمعنى أن يبيت ويستغرق في النوم وهو سعيد في مقر سكنه بين أسرته، فإن هذا الأمان نعمة كبرى من الله سبحانه وتعالى، لا يدرك قيمته إلا من افتقده.

والملك عبدالعزيز (طيب الله ثراه) موحد هذا الكيان، له فضل كبير على هذه الأرض المباركة بعد الله سبحانه وتعالى وذلك في أن ينعم المواطن والمقيم في تطبيق هذا المفهوم العظيم، وهو الأمن في السرب، وذلك بعدة أمور أهمها تطبيق الشريعة الإسلامية التي كان لها أبلغ الأثر في استتباب الأمن (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)، فكان أن عمل على تأسيس الأنظمة الإدارية للشرط وحرص على دعمها وأقام العدل، وحارب الجريمة وضبط النظام، فانعكس ذلك على الوطن وصار مضرب المثل في الأمن والطمأنينة والسكون. ولهذا نقول إنها صورة نقية صافية ينبغي أن نحمد الله عليها، وأن نحافظ عليها وأن نتعاون مع رجال الأمن لتحقيق مقولة إن المواطن رجل الأمن الأول.

فحافظوا على لحمتكم الوطنية، وقفوا ضد المرجفين والمندسين، فهم يريدون الفوضى والخراب وأن تزول نعم الأمن حيث تؤدي صلاتك في مسجد حيك وتعود إلى أسرتك سعيداً آمناً مطمئناً (لئن شكرتم لأزيدنكم).

وأختم بالدعاء لرجال الحد الجنوبي الذين يقفون بكل بسالة في هذا الطقس شديد الحرارة لحماية وطن الحرمين الشريفين وعقيدة التوحيد وندعو لهم بالنصر المؤزر ونقول لهم نحن فخورون بكم وببطولاتكم لأجل حماية وطن الإسلام بعون من الله وتوفيقه وإن تضحياتكم محل التقدير حيث البسالة ضد الخائن الحوثي المدعوم من الحرس الثوري والملالي في إيران.