«قطر تحاول بناء إمبراطورية على سيقان دجاجة».. هكذا قال الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات الشرق الأوسط أمجد طه في تصريحات سابقة له عندما وصف نظام الحمدين الداعم للإرهاب في المنطقة، مشيرا إلى أن تنظيم الحمدين أصغر من أن يكون خصما لأي دولة. وفي الذكرى الثانية بعد انقضاء عامين على المقاطعة العربية لقطر والتي وافقت 5 يونيو 2017م، يسعى نظام الحمدين إلى تشويه الأشقاء أمام دول العالم بكل السبل، حيث استغل حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها السابق حديثا مع صحيفة «تليغراف» البريطانية لعرض الأكاذيب والخرافات. والتقت الصحيفة ابن جاسم في شقته الواقعة في الطابق العلوي في مبنى هايد بارك، والتي افتتحت تقريرها بعنوان «الرجل الذي اشترى لندن» في إشارة إلى الأموال الطائلة والتي بلغت 40 مليار دولار استثمرها في العاصمة خلال فترة رئاسته لجهاز قطر للاستثمار، وهاجم ابن جاسم خلال تصريحات أدلى بها، المملكة والإمارات، زاعما أن اتهاماتهما للدوحة بالإرهاب باطلة، وروج كذبا لتمويل المملكة للإرهاب! في تطاول على المملكة. ورغم الأدلة والإثباتات الموثقة التي تقدم بها الرباعي العربي والتي تؤكد رعاية قطر للإرهاب، منها إغلاق عشرات الجمعيات المتطرفة الممولة قطرياً في أوروبا، واصل آل ثاني بهتانه. وذَكرت الصحيفة عددًا من العمليات الإرهابية التي تم فيها تحديد الروابط مع قطر، لكنه تنصل منها بأنها محاولة إثبات للجُرم، كما تجاهل أن المملكة كانت مستهدفة هي والدول العربية من الإعلام القطري والتنظيمات الممولة من النظام القطري التي عملت على تحريض الشباب العربي لتنفيذ الأعمال الإرهابية والتخريبية التي يتصدى لها التحالف العربي بقيادة المملكة.

وزعم ابن جاسم أن المملكة تمنع المواطنين القطريين من أداء فريضة الحج، متجاهلا الحديث عن أن الحكومة القطرية هي التي تمنع مواطنيها من السفر للحج، مشترطة على المملكة رفع المقاطعة قبل السماح لهم بدخول السعودية، مع أن الرياض وافقت على نقلهم عبر أي خطوط عربية أو دولية من الدوحة إلى جدة فمكة المكرمة.

كما اتهم حمد بن جاسم المملكة بمحاولات تقويض استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم 2022، ولم يذكر أن معظم الانتقادات لمنح قطر كأس العالم جاءت من بريطانيا التي اعتبرت الأمر كان نتيجة رشى كشف تفاصيلها الإعلام البريطاني وليس الإعلام السعودي.

ولم ينكر ابن جاسم علاقة النظام القطري القوية بطهران، حيث قال: «دعني أخبرك أمرا ما، إذا ما أعلنَّا أن إيران هي عدوتنا، علمًا أن طريقنا الوحيد إلى العالم الخارجي برًا وبحرًا وجوًا هو إيران بسبب الحدود مع الدول العربية المحيطة بنا... فهل يجب أن أُقدِم على الانتحار بعدم التعامل مع إيران لأن السعوديين قالوا لنا ذلك؟».

كما أضاف ابن جاسم في موضوع العلاقات مع إيران: «نحن كذلك لدينا رأي إيران لم تلحق أي أذى بقطر. وبالتأكيد نحن لا نتفق مع كل سياساتهم. ولكن لا يمكننا محاربتهم في الوقت الذي نتشارك وإياهم في حقول الغاز والنفط ذاتها».

تصريحات بن جاسم أثارت غضب الملايين من النشطاء العرب على مواقع التواصل الاجتماعي، ودشن مستخدمون «هاشتاق» بعنوان #حمدبنجاسميسيءللشعب_السعودي تصدر موقع التدوينات المصغر «تويتر» ليومين متتاليين، شارك فيه الآلاف من المغردين. وقال المغرد القطري د. غانم فهيد الهاجري: «الحقيقة التي لا يحب البعض الاعتراف بها وسأقولها واتحمل تبعاتها.. كنا نحلم في ضرب النسيج الاجتماعي في السعودية فإذا بنا نرى بعضهم يسدد ديون بعض وهذا ما أصاب مسؤولينا بالجنون فلجأوا للإساءة». بينما قال محمد الكواري: «باسمي واسم أبناء الشعب القطري الكرام نعتذر عمّا بدر من المخلوع حرامي الدوحة من إساءات واتهامات مغلوطة ضد أبناء المملكة، وأن هذه التصريحات والإساءات لا تمثل إلا المخلوع نفسه، الشعب القطري الحر يرفض هذه الإساءات وعليه حمد بن جبر لا يمثلنا».

وقال الصحفي الموريتاني بادو ولد محمد فال: «من أساء لأبيه وانقلب عليه لا يرجى منه غير الإساءة.. من أساء لأمته ودعم الفتنة والقتل والدماء بين شعوبها لا يرجى منه غير الإساءة.. من احتضن شذاذ الآفاق لإهانة شعبه وإذلال ذويه لا يرجى من غير الإساءة.. باختصار هذا الرجل كتب التاريخ على وجهه كلمة (مسيء)». وأوضح وليد بن مبيريك أن ابن جاسم يزعم عن علاقة داعش بالسعودية ولا يستند إلى أي معلومات أو مصادر أو وثائق والعكس يدافع عن قطر مع وجود حقائق ومعلومات موثقة في تقارير رسمية وتسجيلات صوتية ودفع أموالا لداعش تحت ذريعة أنها فدية لإطلاق قطريين وتمويل الإرهابيين في سورية ومصر وليبيا. وأشار الإعلامي الإماراتي جمال الحربي إلى أن حمد بن جاسم مهندس الفوضى في المنطقة ومؤسس نظرية تصدير الشر القطرية، عاد مجدداً للظهور ولكن بأسلوبه الحقود الذي يلازمه وهذه المرة يستهدف السعودية عاصمة العرب التي فضحت مشروعهم التخريبي القزم وعرتهم أمام العالم.