أعلنت الهيئة العامة للرياضة عن اللوائح التنظيمية الجديدة للأندية والمتعلقة بعضوية الجمعية العمومية والشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس إدارات الأندية، كما أوضحت اللائحة الجديدة مهام رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي.

وما حدث هو أمر جيد ومميز وينبئ عن تغيير جذري قادم لشكل الأندية الرياضية في المملكة. ويمهد لمرحلة التخصيص التي طال انتظارها ويتضح من التنظيمات الجديدة أن التخصيص بات وشيكاً بإذن الله.

وللأمانة أن اللوائح التنظيمية الجديدة كتبت بعناية وروعي فيها كثير من التفاصيل المهمة، وإن كنت أتمنى أن يقتصر شرط المؤهل الجامعي على الرئيس التنفيذي وليس رئيس مجلس الإدارة الذي سيكون هو المستثمر عندما يطبق التخصيص، والمستثمر لم يصل لهذه المرحلة إلا وهو يملك المال والفكر وأدار شركاته الخاصة وهذا كاف جداً لامتلاك وإدارة هذا المستثمر لناد رياضي.

الجانب الآخر الذي لاحظته في اللائحة الجديدة أن العضوية الشرفية في الأندية لم يعد لها وجود، وهذا أمر مقبول في حال كان التخصيص قريب جداً (2020 كأقصى حد)، لأن الحاجة لعضو الشرف ستنتهي مع المستثمر الجديد الذي سيكون هو المسؤول الأول والأخير عن النادي، أما إذا كان تطبيق التخصيص سيتأخر فإن التفريط في الدعم الشرفي في هذا الوقت قد يكون مجازفة لأن الهيئة العامة للرياضة ستضطر لسد هذه الفجوة بالدعم المالي الذي سيرهق خزينة الدولة ويخلق نوعا من التباين في الدعم نظراً لاختلاف الأندية وتكاليفها وهذا قد يؤثر أيضاً على شكل المنافسات الرياضية.

بقي أن نقول إن التنظيمات الجديدة ستطبق في 170 ناديا سعوديا، وحيث إن الإدارة التنفيذية التي أقرت ستكون مكلفة على الأندية من حيث المرتبات وخلافها، لذا آمل التنبه لهذا الأمر حيث إن موارد الأندية في الدرجة الثانية والثالثة تكاد تكون معدومة وإذا لم يطبق التخصيص فقد يكون التنظيم الجديد سلبيا على تلك الأندية ومرهقا لخزينة الهيئة.

ختاماً أنا مع التنظيمات الجديدة وأي ملاحظات ذكرت في هذا المقال، فهي صغيرة جداً قياساً بحجم العمل الكبير الذي عمل والنتائج الإيجابية المتوقعة بإذن الله.