لا حديث للهلاليين هذه الأيام سوى الوضع المؤسف وغير المسبوق لناديهم الهلال الذي يعيش اليوم بلا رئيس ولا مدرب ولا مدير كرة؛ فضلًا عن أنَّه بلا أعضاء شرف يملكون القرار والقدرة على التدخل.

في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان الهلاليون أكثر اطمئنانًا على هلالهم، وكانوا يقضون العيد وهم يشاهدون الذئب الأزرق سامي الجابر يرتب الأوراق ويتنقل من بلدٍ لبلد للتفاوض والتعاقد بعد تكليفه من قبل هيئة الرياضة فور استقالة الأمير نواف بن سعد وتحديدًا في 28 رجب 1439هـ.

  وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي كان قد مرَّ أسبوعان على التعاقد رسميًا مع المدرب البرتغالي جورجي جيسوس الذي وقَّع معه سامي عقدًا لمدة عامٍ قابل للتمديد؛ وتحديدًا في 20 رمضان 1439هـ.

 وعلى الرغم من أنَّ تكليف سامي جاء في وقتٍ قياسي بعد استقالة الأمير نواف بن سعد وهو ما ساهم في تغطية الفراغ الإداري ومنح الوقت للرئيس الجديد لترتيب أوراق الموسم الجديد، وبالرغم من أنَّ التوقيع مع المدرب جيسوس تم في وقتٍ مناسب، والفريق الكروي مستقرٌ إداريًا تحت إدارة الخبير والمتمرس فهد المفرج؛ ورغم أنَّ سامي جاء بعد إدارة الرئيس الذهبي الأمير نواف بن سعد واستلم هلالًا مستقرًا ومرتبًا ماديًا وفنيًا وإداريًا، إلا أنَّ سامي رغم رحلاته المكوكية التي لم تتوقف واجه صعوباتٍ كبيرة وتحدياً مع الوقت أجبره على القبول ببعض الخيارات السيئة التي دفع الفريق ثمنها لاحقًا كالإبقاء على المهاجم جيليمين ريفاس بعد الفشل في التعاقد مع مدافع أجنبي في الثواني الأخيرة من الميركاتو الصيفي.

 اليوم يقضي الهلاليون عيدهم وهم يتساءلون: عيدٌ.. بأي هلالٍ عدت يا عيد؟! يتصبرون ويتسلون بسوالف المجالس أو ببعض الأخبار المطمئنة (غير الرسمية)، لكن الواقع والخبر الرسمي يقول إنَّ الهلال ما زال بلا رئيس رسمي قادر على اتخاذ القرار وترتيب الأوراق، وأخبار مفاوضات المدربين لا تسمن ولا تغني من جوع، ومدير الكرة الجديد سيحتاج إلى وقت ليتعلم ويتدرب في رأس الهلال، والإدارة الحالية مكلفة فقط بتسيير أمور النادي وغير مخولة باتخاذ قرارات تتعلق بمستقبل الفريق، وحتى ذلك الحين لا أحد يعلم من هو المكلف باختيار المدرب، واختيار معسكر الفريق الخارجي والترتيب له، ومن المخول بحماية مكتسبات النادي في هذه الفترة الحرجة، وكيف يمكن للرئيس الجديد أن يواجه في هذا الوقت الضيق الكثير من الملفات المعلقة والمتراكمة مثل تجديد عقود بعض اللاعبين المحليين والأجانب، أو تسويق بعض الأجانب الذين سيرحلون وما زال في عقودهم سنوات، أو أولئك الذين عادوا من إعارتهم وليس لهم مكان في الفريق، فضلًا عن تدعيم الفريق بعناصر أجنبية ومحلية جديدة تصنع الفارق، كل هذه التحديات وغيرها تحتاج للوقت أكثر من أي شيء آخر، والوقت هو أول سلاحٍ سُلِبَ من الهلال هذا الموسم الذي يخشى الهلاليون أن تغيب فيه عدالة المنافسة كما غابت في الموسم الماضي.