بلغ «عدد العاملين السعوديين في قطاع المنشآت التجارية لقطاع الجملة والتجزئة، نحو 440 موظفاً بنهاية الربع الأول من العام الجاري، مسجلة ارتفاعاً بنحو 25 في المائة، مقارنة بنهاية العام الماضي، البالغة نحو 330 ألفاً. وبحسب بيانات نشرت مؤخراً فإن عدد السعوديات العاملات في تجارة الجملة والتجزئة بلغ 166135 موظفة، بزيادة نحو 50 ألف موظفة عن الربع الأخير من العام الماضي. ويقدر عدد الموظفين الرجال في هذا القطاع بـ 273709 موظفين.

وبلغ إجمالي عدد العاملين في قطاع تجارة الجملة والتجزئة 2049245 موظفاً، إذ يستحوذ الأجانب على 1609401 عامل، بينهم 1580881 موظفاً، مقابل 28520 موظفة. (الاقتصادية 8 يونيو 2019).

من هذا الإحصاء يجب طرح سؤال كم حجم التستر هنا؟ مقارنة بما يتم القبض عليه وما يعلن عنه؟ نجد الأرقام متباينة جداً وما زال هناك طريق طويل لمحاربة التستر، من هذه الأرقام نستطيع تقدير حجم الفرص والأعمال بقطاعي التجزئة والجملة والذي نلحظ من خلاله حجم القطاع أكثر من 2 مليون وظيفة، وهذا يبين حجم فرص «العمل والاستثمار أيضاً» ولكن السؤال هنا لماذا لا نجد إقبال الشباب والشابات «بكفاية» للعمل في القطاع الخاص خاصة أنه يوفر «فرصاً وأيضاً استثماراً» الذي يغلب عليه غير السعودي؟! برأيي الحلول ممكنة على أكثر من صعيد، أولها محاربة التستر بالتتبع المالي والمراقبة المالية وربط رواتب العاملين بحسابات بنكية والتأمينات ووضع «شيخ» لكل قطاع تجاري مثلاً «من شيخ تجار المواد الصحية - السجاد - مواد البناء - الملابس وهكذا؟» كأداة من الأدوات.

أيضاً أهمية منح تسهيلات للعاملين والراغبين بالاستثمار في قطاع التجزئة مثل الأسر المنتجة «ليس مواد غذائية فقط» بمنحهم تسهيلات مثال «إيجار محل مجاناً سنة أو سنتين» والشباب أيضاً منحهم الشيء نفسه، مزيداً من التوعية والإرشاد لهم بسوق العمل سواء كموظف أو رائد أعمال، والتشجيع بقوة على العمل بالقطاع الخاص، الذي يعد منجم «عمل وفرص» للشباب والشابات تستطيع أن تقضي على كثير من البطالة.

نسبة العاملين غير السعوديين بالقطاع الخاص «تجزئة وجملة « 78.5 % أي بعدد 1,609,401 فرداً، هذا العدد يفوق مستوى الباحثين عن العمل لدينا مرتين تقريباً، ولن أقول كل هؤلاء الباحثين عن العمل سيعملون بقطاعي التجزئة والجملة، لكن على الأقل ستحل ما يفوق 50 % من مشكلة الباحثين عن العمل.