اغتيال الرئيس أبراهام لينكون من أشهر أحداث التاريخ الأميركي، فقد كان يشاهد مسرحية وأطلق عليه الجنوبي جون ويلكس بوث النار من الخلف فقتله، ولينكون كان رئيس الشمال لما اشتعلت الحرب الأهلية بين الشماليين والجنوبيين، وانتهت بانتصار الشماليين، ولا تزال هناك فروق وضغائن بينهما اليوم بعد انتهاء الحرب القصيرة (4 سنوات فقط) بأكثر من 150 سنة.

جون قتل لينكون انتقاماً من حربه وجرائم جيشه ضد الجنوبيين، هذا المعروف، لكن من دقائق التاريخ أن لينكون نفسه قد يكون السبب في ذلك الاغتيال. في 1864م وافق لينكون على غارة ضد الجنوبيين في ولاية فيرجينيا لتحرير سجناء شماليين، إلا أن السَّرية التي أرسلها لهذه المهمة واجهت مقاومة شرسة انتهت بمقتل القائد، ولما فتشوا جيوبه صدموا بوجود أمر بقتل رئيس الجنوب جيفرسون ديفس. استشاط الجنوبيون غضباً، ورأوا أن هذا اعتداء وقح وانتهاك لأخلاقيات الحرب، فثارت حميتهم، وأطلقوا عدداً كبيراً من الهجمات (بعضها من عامة الناس من دون علم الحكومة)، ووضعوا خطة كبيرة: اختطاف لينكون ثم الإفراج عنه بفدية ضخمة، وكان ممن سيشارك في تلك الخطة.. جون ويلكس بوث.

لم تتحقق الخطة، ولقيت صعوبات، فأمروا بإيقافها، واستمرت الحرب حتى انتهت في السنة التالية بتوحيد البلد وإخضاع الجنوب تماماً، هزيمة أليمة. واليوم لا يزال المؤرخون يناقشون دوافع اغتيال بوث للرئيس: لو لم يأمر لينكون بقتل ديفس، فهل كان جون سيفعل فعلته؟

هل زرع لينكون البذرة التي أنهت حياته؟