ماذا يحدث في الهلال؟! وضد الهلال؟! من المسؤول ومن الجاني وإلى من يتوجه عشاق هذا الكيان العظيم بالنقد أو المناشدة وهم يعيشون هذا الغموض العجيب في المشهد الأزرق، الذي لم يعد يعرف فيه من أين تأتي الطعنات، ولا من يكون الجلاد ومن القاضي؟! فيك الخصام وأنت الخصم والحكم!.

لأول مرة يشاهد الهلاليون ناديهم بلا رئيس وفريقهم بلا مدرب ولا مدير كرة، ولأول مرة لا يدري عشاق الهلال إلى من يتوجهون باللوم ومن يطالبون؛ وهم يشاهدون صمت وابتعاد أو بالأحرى إبعاد أعضاء الشرف، الذين كانوا يوجدون في مثل هذا الوقت، ويحسمون الأمور في جلسة واحدة، لكنهم اليوم مبعدون غير قادرين على التدخل والإنقاذ والحسم بشكل يمنح الهلال الاستقرار الإداري والمالي والفني، الذي يستطيع به الإعداد والاستعداد لموسمه الجديد بشكل مناسب، وترتيب أوراقه الفنية والمالية وتعاقداته المحلية والأجنبية المعجلة والمؤجلة!.

بعيدًا عن الأخبار غير الرسمية وسواليف المجالس؛ الجميع يريد أن يعرف إذا كان هناك قرار رسمي بإبعاد أعضاء شرف الأندية عن الدعم وصناعة القرار في أنديتهم، وهل القرار يشمل كل الأندية، أم أن هناك استثناءات؟! لأنَّ إقناع الوسط الرياضي بدوريات النصر الـ17 أسهل بكثير من إقناعه بأنَّ من يمارس هذا الضخ المالي الضخم والبذخ الذي يعيشه النصر منذ الموسم الماضي يقف وراءه رجل واحد هو سعود السويلم!.  

من المستفيد من الفراغ الإداري والشرفي الذي يعيشه الهلال اليوم؟! ولماذا لا تطلق هيئة الرياضة أيادي أعضاء الشرف كما كان في السابق في ظل عدم ظهور أي ملامح للخصخصة الموعودة؟! وإن كان ولا بد من اختيار الرئيس عن طريق الجمعية العمومية، فلماذا لا تقام عاجلًا حتى يمكن للإدارة الجديدة أن تبدأ عملية الاستعداد للموسم الجديد، وترتيب الأوراق بدلًا من تأخيرها إلى وقت حرج تكون فيه الطيور قد طارت بأرزاقها، وطار معها بعض نجوم الفريق إلى أندية مستقرة إداريًا ومدعومة شرفيًا، استفادت من ذلك الفراغ الإداري الذي تعيشه الأندية المنافسة!.

الجماهير الهلالية كانت تطمح بعودة الأمير الخبير والرئيس الذهبي نواف بن سعد، أو عودة الذئب سامي الجابر ليكمل عمله الذي لم يكمله لأسباب غامضة حتى الآن، لكن ذلك لم يحدث أيضًا لأسباب مجهولة، لكن إن كان ولا بد من رئيسٍ للهلال بمواصفات هيئة الرياضة وبمباركة شرفية خجولة كالأستاذ فهد بن نافل، الذي يبدو أنه الأفضل والأكثر قبولًا ضمن (المتوافر حاليًا)، فلماذا تأخير الجمعية العمومية إلى وقتٍ قد يحرج الإدارة الجديدة، وقد يخسر الهلال فيه بعض مكتسباته، بل قد يؤثر بشكلٍ كبير في حظوظ الفريق في المنافسات المقبلة وأولها ثمن نهائي دوري أبطال آسيا؟

هذا الواقع المؤسف لم يكن مفاجئًا لهيئة الرياضة، وهي التي كلفت ثلاثة رؤساء هذا الموسم للهلال، فلماذا لم يتم التجهيز لجمعية عمومية مبكرة فور نهاية الموسم حتى يمكن للهلاليين حسم موضوع المدرب الجديد والمعسكر واللاعبين بدلًا من مشاهدة المنافسين يتبضعون في الميركاتو الصيفي المحلي والدولي، بل يفاوضون نجوم الهلال في حين ما زال الهلاليون يبحثون عن رئيس؟